الجزء 75
الجزء ٧٥ · صفحة ١٦٦(رجع) وقال من قال: إذا جاءت به لأقل من تسعة أشهر أو لتسعة أشهر؛ فإن له الوصية.
مسألة أرجو أنها عن أبي الحسن: وسألته عن الحمل إذا أقر له بشيء ثم طرحته أمه ميّتا أو ضرب في بطنها؟ قال: إذا أوصى له بشيء فلم تلده أمه في أقل من ستة أشهر رجعت الوصية إلى الورثة، وأما الإقرار فهو له، وإن له متى ولدته؛ فإن طرحته ميّتا؛ كان لورثته، فإن ضرب في بطنها؛ كان بحاله إلى أن تموت أمه أو تطرحه، فإذا ماتت أمه؛ كان الشيء لورثة الحمل.
قال أبو سعيد: في هذه المسألة نظر، وسبيل الإقرار عندنا سبيل الوصية، ولا يرث الولد ولا يحكم له ولا عليه بحكم، حتى يخرج من بطن أمه حيا.
قال المؤلف: وهذه وأمثالها توجد في جزء الإقرار في الباب 33 منه؛ فمن أراد الزيادة من معاني هذا الباب، يطالع ذلك منه.
مسألة: وروى أيضا غسان بن سعيد بن المبشر أن امرأة أوصت في مرضة 87 س مرضتها قالت: "يوم أموت فما (خ: فلما) في بطن أختي ذكرا أو أنثى فله ثلث مالي؛ فصحت من مرضها؛ فأسقطت أختها ذلك الولد ولم يكن أحدثت لذلك نقضا، إلى أن حملت أختها بولد آخر وماتت هي وأختها حامل؟ فرأى سعيد أن تلك الوصية تامة لقولها: "يوم أموت فما في بطن أختي ذكرا أو أنثى؛ فله ثلث مالي".
وروي غسان بن عبد الرحمن أن سعيد بن المبشر كان يرى في الموصي إذا أوصى كان مريضا أو صحيحا فقال: "يوم أموت فلفلان كذا وكذا من مالي"؛ فهو تام ما لم ينقضه قبل الموت، إلا أن يقول: "إن مت من مرضتي هذه" فصح منها ثم مات من غيرها؛ فلم يكن يرى ذلك تاما، ويراه قد انتقض.