الجزء 75
الجزء ٧٥ · صفحة ١٦٧مسألة: وسألت عن رجل أوصى لأولاد رجل بشيء من ماله، وله امرأة حامل، هل للحمل نصيب مع الإخوة أم إنها هذه الوصية لأولاده يوم كانت الوصية؟ فأقول: إن وضعت زوجته ولدا لستة أشهر من يوم مات الموصي أو لأكثر من ذلك؛ فإن هذا الولد لا يدخل مع إخوته في هذه الوصية، وإن وضعته لأقل من ستة أشهر من يوم مات الموصي فإنه يدخل معهم في الوصية.
قال غيره: نعم قد قيل هذا في الميت وغير الميت. وقيل: إذا كان مطلقا أو ميتا فجاءت به لما يجب عليه الولد ويلحقه له الوصية.
مسألة: وعن أبي سعيد: وعن رجل أوصى لبني /88 م/ ابنه بثلث ماله إقرارا بحق لهم عليه وأوصى لابنه وعرّفهم إياه وأوصى أنه قد جازه عليه منذ سنين، وأنه مال من مال ابنه لا حجة للوالد في هذا المال، وأشهد على نفسه البينة بذلك، وهذا الوالد(1) كان له ولد غيره؛ فقال الأخ بعد موت الوالد: "إن هذا المال مالي"، ولا يجوز لأولاد الأخ هذه الوصية؟ فاعلم أن الوصية لولد الولد جائزة، إذا كان للهالك ولد ولم يكن ولد الولد ورثة مع أنك ذكرت أنه أوصى لهم بحق عليه؛ فذلك جائز إذا كان ذلك في الصحة، ولا سبيل للورثة عليهم. وإن كان ذلك في المرض ولم يكن قال: وليسه لهم بوفاء؛ كان للورثة الخيار في إتمامه ذلك أو فداه بقيمته برأي العدول؛ فهذا يأتي على مسألتك إن شاء الله.
وما كان لوالدهما من مال فهو لهما إذا صح ذلك بالبينة العادلة، ولا يدخل هذا في مال والدهما؛ لأن هذا وصية بحق من جدّهما وأما ما كان في يده؛ فهو مال فادعاه لنفسه فهو أولى به، وعلى المدعي البينة؛ فإن أعجز البينة كان على
(1) هذا في ث. وفي الأصل: الولد.