قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 75

الجزء ٧٥ · صفحة ١٧٠

قلت له: وإن مات أحد من الإخوة الذين قبل الوصية؛ أيكون سهمه لورثته أم لا؟ وتصير هذه الوصية بمنزلة الإقرار أم لا؟ قال: قد قيل: إنه لا شيء لورثته على هذا؛ لأنه لا سهم له، وليس هي بمنزلة الإقرار في ذلك.

قلت له: وإن طلب أحد 89 س من الإخوة الذين أوصى لهم بهذه الوصية في حياة أخيهم، أيحكم عليه بتسليم ما أوصى لهم في حياته أم لا؟ قال: لا أعلم في مثل هذا أنه مما يحكم به عليه في حياته، ولا إن رجع عما أوصى لهم أن يكون لهم شيء بعد وفاته.

قلت له: وإن قيد(1) هذه الوصية بعد الموت أو لم يقيّدها؟ قال: كلاهما على(2) سواء؛ لأنها من التطوع في الوصايا؛ فلا فرق بينهما في ذلك.

مسألة: ومنه: وإذا وجد في وصية الهالك، "أوصى فلان بن فلان الفلاني بكذا وكذا لأخوته من النسب"، ووجد له إخوة من أب وأمّ وإخوة من أب وإخوة من أمّ؛ كيف القسم لهذه الوصية؛ أيكون لهم كلهم أم لأحد دون أحد؟ قال: فهي بين الكل على الرؤوس؛ لأنهم فيها سواء.

قلت له: فإذا كانت الوصية من ضمان، أيكون القول والقسم سواء؟ قال: نعم؛ لأنها مثل الأولى لا فرق بينهما في هذا؛ فجوابهما واحد.

قلت له: إن حدث لهذا الهالك إخوة بعد كتابة الوصية؛ كيف القول في ذلك؟ قال: فهي للجميع من إخوته، لقولهم: فيمن يحدث منهم لأقل من ستة أشهر منذ أوصى بها. وفي قول آخر: من بعد وجوبها لهم لموته، أنه يدخل فيها

(1) هذا في ث. وفي الأصل: قيل.

(2) زيادة من ث.

٣٠٬١٩٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.