الجزء 75
الجزء ٧٥ · صفحة ١٧٢الاختلاف؛ فإن موته غير مبطل لحقه فيما عندي، وكذلك من صح موته قبل أن يوصي لهم على هذا الجواز مثل هذه 90 س الوصية له في هذا الموضع؛ فهي له ولورثته من بعده أو لمن يصير ماله إليه، والله أعلم.
مسألة: الشيخ صالح بن وضاح في رجل أوصى لحمل في بطن أمه، أتثبت له الوصية أم لا؟ قال: في عامة قول أصحابنا وآثارهم جواز الوصية وإثباتها للحمل على شرط إن خرج حيا وتلده أمه لأقل من ستة أشهر إذا كان أبوه حيا مع أمه وهو زوجها، وإذا لم يكن لأمه زوج تلحقه الوصية إلى سنتين منذ أوصى له، وكذلك إن أوصى بهذا الموصي وقال: "إن كان حملها ذكرا فله مائة، وإن كان أنثى فله خمسون"؛ فولدت ذكرا وأنثى؛ فلا شيء لهما، وإن قال: "إن كان في بطنها ذكر؛ فله مائة، وإن كان في بطنها أنثى؛ فله خمسون" تثبت الوصية لهما مائة وخمسون فانظر الفرق، والله أعلم.
مسألة: الفقيه مهنا بن خلفان: وفيمن أوصى لرجل ميت بوصية من ضمان ولم يعينه لفلان بن فلان الهالك بل الكتابة لفلان بن فلان؛ أتثبت هذه الوصية لورثة الموصى له أم لا؟ وهل فرق إن كانت من ضمان أو تنصليّة؟ قال: فنعم هي ثابتة لمن كتبت له، وإن كان ميتا، ولو لم يذكر الهالك إذا صح أنه هو الموصى له به ولم يشتبه بغيره، والضمان يكون بعد صحة الوصية بين ورثته لكل منهم على قدر ميراثه أنه لا بالسوية؛ لأنه يمكن أن يكون قد لزمه الضمان له في حياته، وعلى ذلك دلّ ظاهر لفظ الوصية به؛ فحكمه /91 م/ كذلك، وفرق بين الضمانية والتنصليّة للميت؛ لأن الوصية للميت غير جائزة ولا ثابتة؛ إذ هو معدوم ولا وصية لمعدوم، وما لم يثبت له فلا تصح ثبوته لورثته من بعده على ما عرفنا من معاني آثار المسلمين، والله أعلم.