الجزء 75
الجزء ٧٥ · صفحة ١٧٤الباب الحادي عشر في الوصية لبني فلان أو أولاد فلان والفرق بين ذلك
ومن كتاب بيان الشرع: وقال أبو عبد الله: ورجل قال في وصيته: ثلث مالي لبني أخي فلان وهم ثلاثة فوجد لأخيه خمسة أولاد؟ قال: الوصية للخمسة كلهم؛ لأن الوصية قد ثبتت لولد أخيه. وقوله: وهم ثلاثة صفة، وإذا قال: "قد أوصيت لبني أخي فلان وهم خمسة" فوجد له ثلاثة؛ فإنه يكون 91 س لبني أخيه ثلاثة أخماس الوصية، ويرجع الخمسان إلى الورثة؛ لأن الخمسة في المسألة الأولى موجودون، وهم في هذه المسألة معدومون إلا ثلاثة.
قال أبو سعيد: نعم إذا صح أنهم ثلاثة لا غيرهم.
وإذا قال: "قد أوصيت لبني أخي فلان بثلث مالي وهم بالبصرة"؛ فلم يكن بالبصرة بنو أخيه وكانوا بمكة؟ فإن الوصية لهم، وقوله: "بالبصرة" صفة.
وإذا قال: "قد أوصيت لأحمد ومحمد وعبد الله بني أخي بثلث مالي"؛ فوجد له خمسة أولاد منهم ثلاثة محمدون وواحد أحمد وآخر عبد الله؟ فالذي نجد في هذه المسألة من غير جواب محمد بن محبوب، أن يكون هذا الثلث على ثلاثة؛ فلأحمد ثلثه ولعبد الله ثلثه والثلث الباقي بين المحمدين الثلاثة.
قال أبو الحسن: كذلك نقول.
قلت: فإن أوصى لابن فلان وهو محمد؛ فوجد لفلان ثلاث بنين كلهم محمدا؛ تكون الوصية لهم جميعا؟ قال: نعم.
مسألة: وإذا أوصى لبني فلان كانوا ذكورا أو إناثا؟ فهو للذكور والإناث. وفيها رأي آخر.