قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 07

الجزء ٧ · صفحة ١١٢

الثانية: الدينونة بشيء من الآراء الذي لا تجوز الدينونة فيه.

الثالثة: إجازة الرأي لخلاف شيء من دين الله الذي لا يجوز فيه الاختلاف مما لا تقوم الحجة بمعرفته إلا بالسماع بعد قيام الحجة بمعرفته بالسماع.

الرابعة: الدينونة على خلاف شيء من دين الله تعالى مما لا يسع خلافه على كل حال قامت عليه الحجة بمعرفته أو لم تقم؛ فهو هالك بالدينونة في ذلك.

الخامسة: مخالف الحق فيما لزمه اعتقاده، أو عمله، أو تركه بعد قيام الحجة عليه في ذلك كله.

السادسة: براءة من ولي لا تجوز البراءة منه برأي ولا بدين.

فهذه الأصول الستة هي أصول الدين، ومنها كان افتراق الأمّة، ومنها هلك أهل كل مذهب ضلّ فيها، ولم يكن لهُ عذر، /135/ ولا يجوز الاختلاف في هذه الأصول، ولا الاختلاف في هلاك أهلها في مذهب أهل الاستقامة في الدين.

وقد خرج منها وجه سابع إذا خالف الحق مما لا تقوم به الحجة إلا بالسّماع، ولم تقم عليه الحجة بمعرفته بالسماع، وهو يظن أنه على الحقّ، وقد علم الله منهُ صدق نيته وإخلاصه، واعتقاداته، الحقيقة أنهُ لا يهلك بذلك، ولا من عمل بقوله ما لم يدن(1) بذلك، وهذا يخالف قول أصحابنا، ولم أك منفردا بهذا القول بنفسي، لأن صاحب كتاب الدليل لأهل العقول لباغي السبيل، تأليف عالم من أصحابنا من أهل المغرب أتى فيه أنهُ لا يهلك بذلك.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: يدينا.

٣٬٠٢٠ / ٣٦٬٧٥٥