الجزء 75
الجزء ٧٥ · صفحة ١٨٥وقيل: ولو أوصى لزيد وبنيه بثلث ماله فوجد بنو زيد عشرة؛ فقال من قال: المال بينهم على عددهم، وأبوهم زيد، لكل واحد منهم سهم. وقال من قال: لزيد نصف الوصية، ولبنيه نصف الوصية على عددهم الذكر والأنثى سواء. وكذلك لو أوصى لزيد ولبنيه؛ كان القول في ذلك سواء، والاختلاف فيه واحد.
ولو قال: قد(1) أوصيت /97 م/ لزيد وللفقراء بثلث مالي كان لزيد نصف الثلث، وكان للفقراء نصف الثلث، ولا نعلم في ذلك اختلافا، وإنما يقع الاختلاف في هذا، إذا أوصى لزيد ولبنيه؛ لأن بنيه تقع عليهم التسمية بالأعيان، ويوجدون بأعيانهم ويعدمون؛ فترجع الوصية إلى الورثة إن أعدموا، والفقراء لا تقع الوصية على أحد منهم بعينه ولا يعدمون وإنما تقع الوصية على صفة الفقراء؛ فمن هنالك اختلف المعنيان.
مسألة: وكذلك إن أوصى بثلث ماله لزيد وبني عمرو وممن يعرف ويقع عليه الوجود والعدم؛ فهو سواء، ولو قال: "قد أوصيت بثلث مالي لزيد وعمرو ولعبد الله وخالد وحفص ولشاذان وعزان والصلت"؛ كانت الوصية ثابتة، وكان لزيد وعمرو ربع الثلث، ولعبد الله وخالد وحفص ربع الثلث، ولشاذان وعزان ربع الثلث، وللصلت ربع الثلث. ولو قال: "قد أوصيت بثلث مالي لزيد ولعمرو وعبد الله ولخالد ولحفص وشادان (خ: ولشاذان) وعزان وللصلت" كانت الوصية ثابتة، وكان لزيد وعمرو سدس الثلث، ولعبد الله سدس الثلث، ولخالد وحفص سدس الثلث، ولشادان سدس الثلث، ولعزان سدس الثلث، ولصلت سدس الثلث. ولو قال: "قد أوصيت بثلث مالي لزيد وعمرو ولعبد الله وخالد ولحفص
(1) زيادة من ث.