قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 75

الجزء ٧٥ · صفحة ١٨٧

فالوصية بينهم بالسوية على أكثر قول المسلمين، وإذا لم يكن فيهم ذكور؛ فالوصية باطلة، وأما الوصية للهالك من غير ضمان لا تثبت، وأما إذا أوصى أحد لأحد بشيء من غير ضمان؛ فإذا مات الموصى له قبل الموصي بطلت الوصية، وأما إذا أوصى له من ضمان أو أقر له فهو ثابت له مات قبل الموصي أو المقر، وأما إذا أوصى لبني فلان ووَلَد لبني فلان مولد بعد موت الموصي؛ فأكثر قول المسلمين: إن المولود يدخل في الوصية، وأما إذا أقرّ لبني فلان وولد لبني فلان مولود بعد موت المقر؛ فقال بعض المسلمين: إن المولود لا يدخل في الإقرار، وإنما يكون الإقرار لبني فلان يوم أقرّ المقر، وهو أكثر القول، وفيه قول لبعض المسلمين: إن الإقرار يثبت للحمل؛ وعلى هذا القول إن المولود يدخل في الإقرار، وإذا ولدته لأقل من ستة أشهر من يوم أقر، والله أعلم.

مسألة: ومنه: إذا كان لفظ الوصية: "أوصى فلان لفلان وفلان" ثم قال: "ولفلان"؟ قال من قال: تكون الوصية بينهم أثلاثا. وقال من قال: يكون لفلان وفلان نصف الوصية، ولفلان نصف الوصية، والله أعلم.

98 س ومن غيره: ومن أوصى بدرهمين أو أقل أو أكثر لمن يحفر قبره ويغسله؛ يثبتان من غسل وحفر لا لمن فعل أحدهما، وإن أوصى لمن يغسله ولمن يحفر قبره بشيء، فحفر قبره رجل وغسله آخر؛ فالوصية بينهما نصفان.

مسألة عن أبي نبهان الخروصي: وفيمن أوصى بشيء لفلان ولبني فلان؟ قال: قد قيل فيه: إنه يكون على الرؤوس. وقيل: بينهما نصفان؛ لفلان نصفه ولبني فلان النصف الآخر على عددهم.

قلت له: فإن كان أوصى به لبني فلان وفلان؟ قال: قد قيل فيه: إنه يكون في هذا الموضع على الرؤوس.

٣٠٬٢٠٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.