الجزء 75
الجزء ٧٥ · صفحة ١٩٣ثابت، فإن كان له صفة أيضا يعرف بها فنسباه إليها، وقال الشاهدان العدلان إنهما لا يعلمان في ذلك الموضع فلان بن فلان على هذه الصفة إلا هذا؛ فذلك جائز.
مسألة: وعن أبي عبد الله: وعن رجل أوصى لبني أخيه بثلث ماله وهم في البصرة فلم يوجدوا في البصرة ووجدوا بغيرها؟ إنها وصية ثابتة، وقوله: "وهم في البصرة" صفة، وقال: إن قال: "ثلث مالي لولد أخي وهم أحمد ومحمد وعبد الله" فوجد له خمسة أولاد ثلاثة محمدون وواحد أحمد وآخر عبد الله؛ فقسمها على خمسة: لعبد الله خمس، ولأحمد خمس، وخمس للمحمدين الثلاثة، والخمسان الآخران يرجعان إلى ورثة الموصي.
ومن غيره: وقال: قد قيل لعبد الله: ثلث، ولأحمد ثلث، وللمحمدين كلهم ثلث 101 س بينهم ثلاث.
قال غيره: قال: نعم، وأما إذا أوصى لأقاربه فلم يوجد له أقارب؛ فإن الوصية بحالها حتى تصح له أقارب؛ لأنه ليس شيء معروف.
ومنه: وإذا أوصى لبني فلان بثلث ماله فوجد لفلان ذكور وإناث. فقال من قال: هو للذكور دون الإناث. وقال من قال: هو للذكور والإناث، وإذا قال: "لولد فلان"؛ فهو للذكور منهم والإناث، وليس في ذلك اختلاف. قيل: وقول أبي عبد الله: للذكور والإناث إذا قال: "لبني فلان"، وإذا أوصى "لبني فلان" فلم يكن لفلان إلا بنات؛ فليس لهم شيء، ولا نعلم في ذلك اختلافا.
وإذا قال: "ثلث مالي لأحد بني فلان" ولم يسم به؟ فقال كل واحد منهم: "الوصية لي"؛ فإن الوصية يكون بينهم جميعا، وعلى كل واحد منهم يمين لصاحبه ما يعلم أن الوصية له.