الجزء 75
الجزء ٧٥ · صفحة ١٩٤قال غيره: وقد قيل: إذا أوصى لأحد بني فلان بوصية هكذا؛ فلا تثبت الوصية؛ فإذا أوصى لبني أخيه بثلث ماله، ولم يسم أي بني أخيه؛ فوجد له أخوان لهما أولاد؛ فإن الوصية تكون لبني إخوته جميعا على عددهم، وإذا أوصى بثلث ماله لبني أخيه فلان، وابن أخيه فلان بينهما نصفان، لكل بني أخ النصف، ولا يكون بينهم على عددهم، وإن اختلف عددهم، وكذلك لأخيه ولبني أخيه.
قال غيره: وقد قيل في هذا: إنه يكون بينهم على العدد، وأما الأول؛ فهو كما قال، ولا نعلم في ذلك اختلافا.
ومنه: وإن قال: "قد أوصيت بثلث مالي للفقراء ولبني أخي"؛ فللفقراء الثلث، /102 م/ ولبني أخيه الثلثان.
وإذا قال: "قد أوصيت بثلث مالي لأرحامي ولموالي"؟ فهو بينهم على ثلاثة؛ لأرحامه الثلثان، ولمواليه الثلث.
مسألة: وعن رجل أوصى بثلث ماله لبني فلان، وهي قبيلة لا تحصى؛ فمنهم من قال: الوصية باطل من قبل أنه لا يعلم كم نصيب كل إنسان؛ ولأنهم يتفرقون في البلدان. ومنهم من قال: يعطى الأقرب منهم إن قدر على ذلك، وإلا من قدر عليه.
وإذا قال: "ثلث مالي لفلان وفلان" وأحدهما ميت؟ فالثلث كله لفلان. ومنهم من قال: للحيِّ منهما نصف الثلث، والنصف الباقي مردود على ورثة الموصي، ولو قال: "ثلث مالي لفلان وعقبة"؛ كان لفلان سهمان، ولعقبة سهم.
وإذا أوصى فقال: "ثلث مالي لموالي" وله موالي أعتقهم وموالي أعتقوه؛ فالوصية باطل؛ لأنه لا يدري أي الموالي.