قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 75

الجزء ٧٥ · صفحة ١٩٧

قلت: فلم لا تقسم بينهم؟ قال: لا(1)؛ لأنهم لم يشهدوا شهادة تصح.

قلت: أرأيت إن أوصى لأخيه بمائة درهم فوجد له عشرة إخوة؛ لمن تكون الوصية؟ قال: إن شهدت البينة أنه أوصى لأخيه ولم يسم أي إخوته فقسّمت الوصية بينهم، وإن شهدت البينة أنه أوصى لأخيه وسماه لنا، ولكنا نسينا اسمه، 103 س ولم نعرف أيهم هو يطلب الوصية ورجعت إلى الورثة.

مسألة: وقيل في رجل أوصى في ثلث ماله لبني تميم أو لقبيلة لا يحصى عددها ولا يحاط بهم، أو لمن لا يحصى عدده ولا يقدر عليه؛ فقد قال من قال: إن الوصية جائزة، وتعطى منهم ثلاثة أنفس فصاعدا. وقال من قال: يعطي من قدر عليهم من ذلك، وقال من قال: الوصية باطل؛ لأنه لا يحاط بهم.

وفي موضع آخر: الوصية باطل من قبل؛ لأنه لا يعلم كم نصيب كل إنسان؛ ولأنهم يتفرقون في البلدان. وقيل: ثابتة. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

ومن أرجوزة الصائغي:

قلت له أوصى فلان بن فلان … لفلان وفلان وفلان

فقال لي يقسم بالسوية … بينهم قد جاء في القضية

هذا ومهما لفلان وصى … ولفلان وفلان خصّا

للأول النصف ونصف الثاني … للآخرين هكذا أفتاني

هذا وإن كان عليهم لام … جميعهم تساوت الأسهام

(1) زيادة من ث.

٣٠٬٢١٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.