الجزء 75
الجزء ٧٥ · صفحة ٢٠٦وهو غير وارث، ومات وهو وارث؛ فلا تجوز له الوصية، ولا نعلم في ذلك اختلافا.
وإن أوصى له وهو غير وارث ثم صار وارثا ثم رجع، وكان غير وارث، ومات وهو غير وارث؛ فإن الوصية جائزة ولا نعلم في ذلك اختلافا، وهذا في جميع الورثة.
وأما إن أوصى له وهو وارث ثم صار غير وارث ثم رجع وصار وارثا ومات الموصي؟ فليس له وصية، ولا نعلم في ذلك اختلافا، والله أعلم.
مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: ومما يوجد عن أبي الوليد والأزهر: وعن رجل أعطى بنيه مالا وهم صغار أو كبار ولم يقبضوا فلما حضره الموت تمّم ذلك وقال لمن حضره: "أطلبوا إلى ورثتي أو يمضوا لهم"؛ فطلب ذلك إلى امرأته فأمضت وهي لا تعرف المال ثم رجعت.
وقال أبو الوليد هاشم ومسبح: قد جاز عليها ولا رجعة لها إعطاء ما عرف وأمضت له.
وقال الأزهر: هل تروه جائزا إلا بعطيتها؛ فأعطت ما لا تعرف ثم رجعت.
وتابعه سليمان بن إبراهيم: وعن رجل أوصى لوارث فأمضى له بعض الورثة ولم يعرفوه ثم رجعوا فقاسوا هذا بذلك وتم أزهر على قوله هذا لذلك. وقال الشيخ ومسبح: قد جاز له إذا مضوا الورثة.
مسألة: 107 س ومن جواب أبي الحسن: وسألت عن رجل أوصى بشيء من ماله لولده بجرح كان جرحه إياه وهو صبي؟ فعلى ما وصفت: فالوصية للوارث لا تجوز إلا بحق، فإن كان أوصى له بحق، ويخرج جرحه إياه؛ فهو ثابت والورثة بالخيار في حصصهم في هذا المال، وإن أرادوا أتمّوا الوصية،