قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 75

الجزء ٧٥ · صفحة ٢٠٧

وإن أرادوا ردوا عليهم قيمة حصصهم إذا كانت الوصية في المرض للوارث ولم يقل: "وليسه له بوفاء"، فإن قال: "بحق وليسه له بوفاء"؛ فلم يكن له فيه (خ: الورثة)(1) خيار والمال للموصى له، والله أعلم بالصواب.

وكذلك إذا أوصى له بقيامه عليه فهو ثابت له على ما وصفت لك في المسألة الأولى.

ومن جوابه: وعن رجل أوصى في مرضة موته فقال في موضع كذا وكذا لفلان يعني وارثه؛ فالذي عرفنا من ذلك أن الوصية لا تجوز للوارث إلا بحق، وبقيامه عليه، أو يقرّ له بذلك الشيء أنه له؛ فإذا أقر له أنه له (خ: أقرّ له به) فلا يجوز استثناؤه فيه.

ومن غيره: أرجو أنه عن أبي سعيد قال: وقد قيل إذا قال: "وأوصي أن موضع كذا وكذا من ماله لفلان"؛ كان ذلك إقرارا. وقال من قال: لا يجوز.

مسألة: وعن رجل أوصى لزوجته بثلث ماله على أن يجعله في فداء أولاده من السلطان الجائر يؤديه في الخراج الذي يطالب به أولاده.

قلت: هل تجوز لها الوصية على هذا المعنى؟ فلا يبين لي ثبوت مثل هذا، وقد مضى القول في مثله إن شاء الله.

قلت: /108 م/ وكذلك إن أوصى لها بثلث ماله تجعله حيث شاءت من التبعات التي تلزمها من قبل أولاده، هل يجوز ذلك؟ فلا يبين لي ثبوت مثل هذا، وقد مضى القول في مثل هذا؛ لأنه إما أن يكون الوصية لتبعاتها؛ فلا وصية لوارث، وإما أن تكون الوصية لأولاده؛ فمثله لا وصية لوارث.

(1) ث: (ع: الورثة).

٣٠٬٢٢٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.