الجزء 75
الجزء ٧٥ · صفحة ٢١١الباب الخامس عشر في الوصية بالعزاء وجواز الأكل من العزاء والمأتم
مسألة: الصبحي: وإذا أوصى بكذا وكذا لارية فضة لمن يحضر عزاءه ومأتمه؛ أهي للجميع من يحضر من النساء والرجال، ويكون بينهم بالسوية أم لا، وما صفة من يحضر، أهي لأهل المصيبة نفسهم، ويجوز أن يعطى أحد دون أحد؟ قال: هي لمن يحضر عزاءه ومأتمه كليهما إلا أحدهما [على ما أوصى من أقاربه وغيرهم من الأجنبين إذا حضروا القسمة](1) ولعل بعض المسلمين يقول: هذا ليس من المحدود، ويجوز فيها التقديم والتأخير والتقليل والتكثير والتسوية أحوط في هذا، وهذا بمنزلة من أوصى لعمار مسجد أو لفقراء قرية معينة، والله أعلم.
مسألة: ومنه: ويوجد جواز أكل الوارث مما أوصى به للمأتم والعزاء قطعا و(2) على ما تعملون به، وأكثر القول لا تجوز عطيته من كفارات هالكه؛ فما الفرق بينهما؟
الجواب: الله أعلم، ولعله يجري فيه الاختلاف كله، والله أعلم.
مسألة لغيره: وإذا أوصى بما يرزأه مما يحضر عزاه ومأتمه ينفذ ذلك من ماله على رأي وصيّة للورثة أن يأكلوا مما ذكرنا أم لا؟
الجواب: لا يضيق ذلك، وبعض كرّهه إلا أنه إذا أوصى بما يرزأه من يحضر عزاءه ومأتمه؛ فلا يأكل منه إلا الذي يحضر العزاء والمأتم، وإن كتب بما يرزأه من