قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 75

الجزء ٧٥ · صفحة ٢١٢

يحضر 110 س عزاءه أو مأتمه فذلك فجائز لمن يحضر العزاء والمأتم أو يحضر أحدهما أن يأكل منه، الفرق بينهما أنه أشركهما في الحضور، لأنه لم يقل: "أو". واللفظة الأخرى أفرد الحضور، والله أعلم.

وإن كتب وبما يرزأه من يحضر عزاه أو مأتمه من الناس من طعام وإدام وحلاء وطرف وحلوى، فأحضر الوصي بعض المذكور، ولم يحضر بعضه؛ فهو مقصر حتى يحضر جميع ذلك.

وإن أوصى الموصي بإطعام من يجيء معزيا فيه إلى أهل عزائه، وقد صحبهم الحمار والجمال والخادم؛ فعلى هذا لا يجوز أن يأكل منه أولئك المذكورون؛ لأنهم لم يصلوا معزين أعني الخادم والجمال والحمار، إلا أنه إن كان قد كتب في وصيته "بما يرزؤه من يحضر عزاءه أو مأتمه"؛ فعلى هذا يجوز لهم، لأنهم حضروا العزاء.

ويجوز أن يكون للميت عزاء في وصفين. وكذلك المأتم كان في موضعين أو أكثر إذا كان له أهل في غير موضع، والمأتم حيث يبكي الميتَ في البيت واحد أو أكثر في مجمع النساء والعزاء بحيث يجتمع الرجال.

مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: وذكرت في رجل هلك وأوصى بثلاثة أجرية حب(1) وثلاث شياه يطعم عنه، هل يجوز لمن أهدي لمن يحضر من جيران البيت من ذلك الطعام؟ فإن كان أوصى أن يطعم من يحضر فلا يهدي إلى أحد، ويطعم من حضر [غيره: وفي المنهج: ومن أوصى أن يطعم عنه من يحضر عزاءه ومأتمه؛ فلا يجوز أن يهدي من طعام 110 س العزاء والمأتم لغير

(1) زيادة من ث.

٣٠٬٢٣٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.