قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 75

الجزء ٧٥ · صفحة ٢١٣

من حضر رجع). وإن كان أوصى أن يطعم عنه من حضر، ومن لم يحضر؛ أهدى منه وأطعم عنه.

قال غيره: الله أعلم إن كان أوصى أن يطعم عنه من حضر من قوم معروفين، فلا يطعم إلا من حضر، وإن أوصى أن يطعموا عنه ولم يذكر: "ومن حضر ومن غاب" فمن أوصى أن يطعم؛ فالله أعلم.

مسألة عن أبي الحسن: والذي أوصى أن يطعم عنه من ماله بعد موته (خ: يطعم عليه بعد موته) من ماله وصية منه يقضى من ماله، فإن كان الورثة بالغين وأتموا ذلك تم، وإن نقضوه وصحت الوصية بشهود عدول كان ذلك من ثلث ماله، والله أعلم بالصواب.

وإنما ذلك إذا صحت الوصية لمن؛ فإن قال لهم "أطعموا عني" وضمنوا بذلك وهم بالغون؛ فعليهم الوفاء بما ضمنوا به، والله أعلم بالصواب.

قال غيره: إن أوصى أن يطعم الفقراء والمساكين أو أحد من الناس بعينه أو صفة تعرف؛ جاز ذلك.

مسألة من سؤال القاضي أبي سليمان هداد بن سعيد: من أوصى أن يذبح عنه في طعام مأتمه غنما أو بقرا أو إبلا لمن يكون جلود هذه الدواب إذا ذبحت، وأطعم الناس لحومها؟ قال: قد قيل للورثة، والله أعلم.

مسألة من كتاب الأشياخ: عن أبي محمد: وسألته عن رجل أوصى أن يفرق عنه كذا وكذا من الخبز أو من التمر وتعطى النائحة عشرة دراهم؟ قال: يفرق على ما أوصى به، ولا تعطى النائحة شيئا. /111 م/

قلت: أرأيت إن قال: إذا مت فأعملوا طعاما، وأطعموا الناس، ولم يسم شيئا معلوما وجعله وصية من ماله؟ قال: يطعم عنه ثلاثة أيام.

٣٠٬٢٣٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.