الجزء 75
الجزء ٧٥ · صفحة ٢١٦الهالك أم تلزم الوصي أو لا؟ فقد قيل في مثلها: إنه يرجع إلى الورثة، ولا أحفظ في هذا ضمان الوصي من قول أهل العلم شيئا، ويعجبني في الخطأ والنسيان أن لا يكون عليه شيء، وأما في العمد فعسى إن قيل بلزومه له في مال نفسه أن لا يبعد من أجَل تقصيره، ولعلّي من بعد أن أراجع النظر فيه.
مسألة: ومنه: وفيمن أوصى بعزاء، ولم يحده فمات فلم يف ماله بجميع وصاياه، ما يكون للعزاء؟ ففي الأثر: إن بعضا يجعله كأوسط عزاء المثل في قوله، وبعضا يجعله في كل يوم من أيام عزائه لثلاثة ثم يضرب على هذا وذاك في ثلث ماله مع الوصايا الثابتة، وما خرج له أنفذ فيه، فإن وفّى به فهو الذي له، وإن نقص عنه ولا زيادة عليه، وإن فضل منه رد في سائر وصاياه.
مسألة: ابن عبيدان: وفيمن أوصى بإطعام ثلاثة أيام، ومات الموصي في شهر رمضان، أيطعم عنه في الليل أم لا؟ قال: أما الإطعام؛ فيجوز أن يطعم عنه في الليل على صفتك هذه، والله أعلم.
مسألة: ومنه: والوصية بالإطعام لأهل العزاء والمأتم إذا قصد به الأجر؛ فله الأجر، وإن قصد به البكاء والنياحة والفخر؛ فهو آثم والأعمال بالنيات، والله أعلم.
مسألة: الصبحي: وفيمن أوصى بعزاء ولم يحضر وصيه فقام ولد الوصي ووالد الموصي أو غيرهم وعمل 112 س طعاما لعزاءه ومأتمه، يجوز فعلهم في ذلك، ويجوز لمن حضر أن يأكل منه، وفي الورثة أيتام، ويجوز إتمام الوصي لهم وإن كان لا يجوز ما خلاص من أكل منه؟ قال: ما أنفذه غير الوصي فضمانه على المنفذ له، ومن أكل منه بأمر المنفذ له، لم يلزمه شيء وإن أتمّ له الوصي فعله جاز ذلك، والله أعلم.