الجزء 75
الجزء ٧٥ · صفحة ٢١٨إنفاذ ذلك على جميع حاضري عزائه في تلك المواضع أم أين يكون؟ قال: إنه يكون مع الأقرب إليه، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: إن العزاء حدّه ثلاثة أيام، وإن لم ينفذ العزاء حتى مضت ثلاثة أيام فيرجع الموصى به لورثة الموصي، وأما إذا أنفذ أحد العزاء وهو غير وصي ولا وارث؛ فليس له شيء وهو متطوع، وعزاء الميت ينفذ في بلد من له العزاء، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفيمن أوصى بعزاء ومات في سفره، ولم يصنع له عزاء، أيجوز أن ينفذ عزاه إذا بلغ أهله خبر موته ولو بعد انقضاء أيام العزاء أم لا؟ قال: جائز أن ينفذ العزاء منذ وصل خبر موته ولو مضى من الأيام ما مضى؛ فلا يلتفت إلى ما مضى من الأيام قبل وصول الخبر ذاك إذا كان الوصي غائبا عن بلد الموصي؛ فإذا قدم إلى بلد الموصي وقد مضت الأيام التي أوصى أن يطعم فيها؛ فليس للوصي أن ينفذ ما أوصى به الموصي من الإطعام؛ فافهم الفرق في هذا، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ عبد الله بن محمد القرن حفظه الله: عمن أوصى بكذا وكذا دينارا للمأتم من النساء والعزاء من الرجال وجعله للوصي أن يفرقه على ما شاء وأراد، والوصي 113 س امرأة من الورثة، ولم يأخذ عليه أحد من الرجال العزاء، واجتمع أناس من جيرانه لزيارة قبره؛ أيحل إنفاذ ما أوصى به هذا الموصي أو شيء منه في أكل هؤلاء أم لا؟
الجواب: على ما يبين لي أن لا يضيق ذلك على هذا الوصي إذا كان منصوصا عليه، وكانت تخرج هذه الوصية من ثلث مال الموصي، وفي أيام العزاء اجتماعهم، والله أعلم.