الجزء 75
الجزء ٧٥ · صفحة ٢١٩مسألة: ومنه: في رجل مات وأوصى بأربع لاريات فضة وجراب تمر للعزاء للرجال والنساء فأكله قبل موته؟
الجواب: الذي أوصى به فأكله مثل الجراب وأشباه ذلك؛ لا يجوز أن يشترى له مثل ذلك، وأما الأربع اللاريات فهن ثابتات ولو أكلهن؛ فهو من ماله.
قال الشيخ صالح بن سعيد: إن كان أوصى بأربع لاريات معلَّمات؛ فأتلفها في حياته لم تثبت بدلها في ماله بعد موته وهي في هذا مثل الجراب المعلم، والله أعلم.
مسألة: الشيخ ناصر بن خميس: في رجل له وطنان وزوجتان، وكل زوجة منهما في وطن من وطنيه، ولكل زوجة أولاد منه، وكتب عزاء وكتب أولاده أوصياؤه، وتوفي في أحد وطنيه؛ أيكون إنفاذهم عزاؤه في وطنيه جميعا أم في وطنه الذي توفي فيه؟ قال: إن لم تكن وصية العزاء مقيّدة ومخصوصة بمكان، وكانت على رأي الوصي مما جعله الوصي من العزاء في الموضع الذي مات فيه أو الآخر أو كليهما؛ فواسع له ذلك، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ خميس بن سعيد: وامرأة أوصت /114 م/ بضميدة تمر فرض أو بفراسلة رطب إن كان في زمن الرطب يأكله من يحضره من الناس بعد رجوعهم من دفنها، ثم لم يسلم الوصي جهلا منه أو عمدا كيف الحكم؟ قال: يعجبني في هذا إذا لم يقدر الوصي على إنفاذ الوصية على وجهها، وعدم الوصول إلى الخلاص منها أن ترجع تلك الوصية للورثة، ولا يلزم الوصي إلا التوبة من التقصير إن ترك إنفاذ ذلك، وهو قادر على إنفاذه. وإن كان غير قادر ولا مقصر؛ فلا شيء عليه، والله أعلم.