قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 75

الجزء ٧٥ · صفحة ٢٢٤

والخائن ليس بوصي على حال في قول المسلمين، وإن صح أن الهالك أوصى إليه، وإن لم يكن هنالك مانع غير الورثة أو من يكون من الغير لهم في موضع ما يمتنع به لحق يكون له فيه، وهم على ما يفعله بالمال شهود فيهم، إلا من يجوز عليه الرضى؛ فلا ينكرونه عليه لا عن تقية، ويصح لهم ولا غيره أنها من حياء مفرط جاز عليهم؛ لأن أمره راجع إليهم، وإن لم يصح بالوصية أو يصح فجاوز المقدار الذي فيه يجوز إلى ما زاد عليه، والله أعلم. فانظر في هذه الوجوه التي أفدناكها حتى تعرفها لتعمل بصوابها ثم تعرض عليها أمرك، عسى أن تعلم الوجه الذي أنت عليه لدخولك فيه؛ فتعجل الخروج مما 116 س قد دخلت فيه بغير العدل فأصابك إثمه، فتؤدي مع القدرة ما قد لزمك لأهله غرمه، فإن لم تعرفه كم هو في مقداره فلابد لك من أن تتحراه حتى لا تشك في خروجك منه فيما تراه في تحريك له تقديرا يثلج به صدرك، ويطمئن إليه خاطرك، وتسكن معه نفسك ناويا بالأداء ما يطهّرك من شيء أنه قد بقي عليك متى صح معك بغير دينونة في موضع، وأن يحضرك الموت قبل الخلاص فتوصي به على سبيل ما به أمر الله لا غيره، وما كان منك على معنى الاستحلال لحرامه؛ فليس عليك في أكثر قول المسلمين فيه بعد التوبة شيء؛ فهذه هي الحيلة فيما مضى أن تطلبها لخلاصك واجتناب محجوره فيما أقبل وترك كل شبهة فيه وفي غيره لله لا لغيره، أو تستحل على الواسع في موضع لزومه أربابه فيحلوك عن رضى جائز أو يبروك وإلا فلا، وأن تطلب الحل والبراءة في موضع التحري منك بعد الأداء لما تتحراه أنه مقدار ما عليك، زيادة على معنى الاستحاطة؛ فحسن وخير، فاطلب الخير من طريقه لمواضعه بجهدك، وإياك والإهمال لشيء من أمرك والتفريط فيما بقي من عمرك حتى تلقى ربك على حال رضى لصدق إرادة من قلب صفي، وبعد

٣٠٬٢٤٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.