الجزء 75
الجزء ٧٥ · صفحة ٢٣١القول. وقال بعضهم: إن الوصية ترجع إلى الوارث إذا لم يصح من يسكن فيما ذكرت، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وإذا كتب في الوصية وبطعام(1) وإدام وحل وحرض لمن يحضر عزاءه أو مأتمه أو يصل إلى أهله معزّيا لهم في مصيبة موته ينفذ ذلك على رأي وصيه؛ فإذا أنفذ الوصي الحل لمن يحضر المأتم، والحرض لمن يحضر العزاء والطعام والإدام والحلاء للوصال؛ أيكون على هذا اللفظ منفّذا لهذه الوصية، ويجزي ذلك حتى ينفذ لكل أحد منهم جميع المذكور؟ عرّف خادمك ذلك يرحمك الله.
الجواب: ما أنفذ الوصي من هذه الوصية على هؤلاء المذكورين جميعا أو على الإنفراد لكل واحد(2) منهم على حده كما يراه عدلا أجزاه إن شاء الله، وعندي أنه لا يلزمه أن ينفذ على كل واحد بعينه شيئا من هذه الوصية إلا أن يشاء هو ذلك، وكيف أنفذ أجزاه إن شاء الله.
مسألة من بعض كتب أصحابنا ولعلها عن القوم: ومن المنكرات أيضا الاجتماع إلى أهل الميت وصنعهم الطعام لمن جاء يعزيهم في اليوم الثاني والثالث إلى اليوم السابع، كل ذلك من أمر /121 م/ الجاهلية، وإنما السنة أن يصنع الجيران طعاما لأهل الميت ويرسلوه إليهم لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «اصنعوا لآل جعفر طعاما لقد جاءهم ما يشغلهم»(3) وكان جعفر قد قتل.
(1) ث: بإطعام.
(2) زيادة من ث.
(3) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه، كتاب الجنائز، رقم: 6665؛ والحميدي في مسنده، رقم: 547؛ والطبراني في الكبير، رقم: 204، 13/ 82.