الجزء 75
الجزء ٧٥ · صفحة ٢٣٥تقدم. وأكثر القول: إن العزاء ينفذ في بلد الموصي، ولعله لا يعدم من الاختلاف، والله أعلم.
ومن غيره: موضع العزاء حيث يقعد 122 س الرجال أولياء الميت، والمأتم حيث تقعد النساء ويبكين الميّت، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ ناصر بن خميس: في وصية العزاء والمأتم إذا قصر ثلث مال الموصي عن الوصايا، فإن كان العزاء معيَّنا محدودا فيضرب له على ما هو محدود، وإذا لم تكن محدودة معينة، فقد حفظت عن ابن عبيدان أنه يجعل للعزاء كأوسط عزاء المثل في ذلك الموضع، وعلى قدر الموصى بالتحري من أهل العلم والمعرفة بذلك؛ فيكون بعد ذلك كالمحدود ثم يضرب لذلك مع الوصايا في ثلث مال الموصي، وكذلك الوصية بأجرة الحجة التي هي غير محدودة، وما أشبه ذلك من الوصايا، وهذا إذا لم يخرج جميع جملة الوصايا من الثلث.
وقال الصبحي في الحجة التي غير محدودة: قول تجعل كأوسط حجة. وقول كأقل حجة. وعنده أن العزاء مثلها، والله أعلم.
مسألة: القاضي عدي بن سليمان الذهلي: وإذا كتب في الوصية وبطعام وإدام وحلاء أو إدام أو حلاء ليأكله الناس من ماله بعد موته على رأي وصيه هكذا لفظه ولم يكتب إلى مدة؛ أيثبت هذا ويجوز للوصي أن يطعم من مال الميت ما أراد على هذه الصفة قصر الزمان أو طال كان ورثة الهالك بلّغا أو أيتاما أم لا؟ فنعم يثبت ذلك ويكون ذلك إلى ثلاثة أيام إذا لم يكتبه الموصي لأكثر من ثلاثة أيام على ما يوجد في آثار المسلمين من أصحابنا ?، والله أعلم. /123 م/