الجزء 75
الجزء ٧٥ · صفحة ٢٣٦مسألة: ومنه: يجوز لمن يحضر العزاء والمأتم من الناس الأكل من مال الموصي في أيام العزاء للوصي وغير الوصي من الناس، والله أعلم.
مسألة: ومن غيره: ومن أوصى بطعام وإدام وحلاء وحرض وحل، ينفذ ذلك من ماله بعد موته على رأي وصيه، ومات الموصي ولم يقم له أحد بعزاء ولا مأتم، ومضت له شهورا على الوصي إنفاذ ذلك ولو بعد أيام. تركت بقية السؤال.
الجواب: جائز إنفاذ ما أوصى به الهالك، ولازم من ماله ولو بعد حين، وإن لم يفعله، وكان ثلث مال الموصي ناقصا عن الوصايا فترجع الوصايا إلى ثلث المال، وصار العزاء كأنه لم يكن وكذلك المأتم، وإن تركه الوصي على العمد فهو مقصّر ومأثوم، وينبغي له أن يحط من أجرته بقدر عناء ما ترك.
قال غيره: ولعله الشيخ محمد بن عامر المعولي: إذا سمّى عزاءه ومأتمه؛ فلا يجوز إنفاذ ذلك بعد ثلاثة أيام، إذا لم يحد لعزائه ومأتمه مدة، وذلك إذا مات في البلد الذي فيه أهله، وإن جعل مدة؛ فإلى انقضائها مذ يوم يموت. وإن كان مات في بلد بعيد؛ فيكون منذ يصل خبر موته، وإن كانت وصيّته ينفذ ذلك مذ يوم يموت؛ فيكون الحساب في المدة مذ يوم مات، وإن لم يكتب كذلك بل كتب بعد موته؛ فيكون منذ يصح موته، والله أعلم.
(رجع) مسألة: وإذا كان مكتوب على نسق وصية وبطعام 123 س وإدام ليأكله الناس من ماله بعد موته على رأي وصيه؛ فهذا ثابت إلى غير مدة ما لم يفرغ ثلث مال الهالك للوصايا، وفي الاستحسان: أن ينفذ الوصي مثل عزاء مثله في أيام لا يجاوز فيها أيام عزاء مثله ومأتمه؛ لئلا يتسع ذلك. فهذا يوجد عن ابن عبيدان وعن الفقيه سعيد بن بشير الصبحي.