الجزء 75
الجزء ٧٥ · صفحة ٢٣٧قال غيرهما ولعله الشيخ أبو سليمان محمد بن عامر: وذلك إذا لم يذكر عزاء ولا مأتما، وإن ذكر عزاء(1) له أو مأتما فيكون في ثلاثة أيام إلا أن يحدّه في أيام معلومة، والله أعلم.
مسألة: وإذا أوصى الموصي من ماله بعد موته بطعام وإدام وحلاء، أو إدام أو حلاء ليأكله الواصلون بتعزية من له العزاء فيه(2) إلى شهر زمانا بعد موته، ونقص ثلث ماله عن الوصايا؛ فيضرب الوصي لهذا العزاء ما يرزؤه ثلاثة نفر في كل يوم من تلك المدة أكلتين غداء وعشاء، ويفرق ثمن ذلك ويدخله في جملة الوصايا فما ينوب له من ثلث المال، فيكون ذلك للواصلين، فإن فضل شيء رد للوصايا القاصر عليها الثلث ما لم يجاوز الثلث، وإن لم يفضل شيء فقد تمّت الوصية، وإن نقص لا زيادة لذلك إلا أن يفضل من وصيته مقسوط لها ما ناب لها وفضل، فترد تلك الفضلة على الوصايا القاصرة كما ذكرنا. وكذلك إن أوصى لدوابهم ونقص ثلث المال عن الوصايا فيضرب لثلاث دابات، والله أعلم.
مسألة: ومن كان في وصيته منسوقا /124 م/ على ما تقدم وبما يرزؤه من يحضر عزاءه أو مأتمه، والواصلون إلى تعزية من له التعزية فيه من الناس من طعام وإدام وحل وحرض وبما يرزؤه دواب الواصلين إلى تعزية من له التعزية فيه من طعام مثلها من الدواب ينفذ ذلك من ماله بعد موته على رأي وصيّه؛ فهذا ثابت كما أوصى، والله أعلم.