الجزء 75
الجزء ٧٥ · صفحة ٢٣٩الباب السادس عشر في الوصية للعبد المملوك من سيده أو من غيره
ومن كتاب بيان الشرع: وليس للمملوك وصية في ولده الحر ولا في ماله، وسيده أولى بتزويج ابنته الحرة منه.
مسألة: ومن أوصى لأمَته بوصية؟ فالوصية للورثة.
قال غيره: وقد قيل الوصية باطل، وقيل عن أبي سعيد أيضا: إن الوصية للعبد من سيده باطلة لا تجوز له من ذلك شيء؛ لأنه نقل ماله(1) إلى ماله فلا يثبت ذلك على الورثة. هكذا حفظ من حفظ عنه.
مسألة: ومن جامع أبي محمد: وأجمع أصحابنا على إجازة الوصية للعبد الأجنبي، وتمليكه ذلك الوصية، واختلفوا في الوصية للعبد من غير سيّده؛ فقال كثير منهم: يصح له ذلك، واختلف أصحاب هذا الرأي؛ فقال بعضهم: يكون له وليس لسيده أخذها منه إذا انتقلت إليه بالوصية ممن أوصى له بها، وللعبد الانتفاع منها. وقال بعضهم: السيد يملك ماله كما يملكه، هو مخيّر إن شاء ترك ماله في يده، وإن شاء أخذه منه. وقال بعض أصحابنا: ما ملكه العبد من وصية وجبت له من مال غير سيده أو هبة؛ فليس للسيد أن يتملك ذلك إلا(2) أن يرجع إليه ميراثا بموت العبد، وإن ملكه العبد من جهة سيده مما اكتسبه إياه؛ فلسيده أخذه منه إن شاء. وقال بعض من أجاز الوصية للعبد من سيده: إنها تعتبر، فإن خرجت من ثلث المال الهالك؛ كانت /125 م/ قيمة العبد داخلة