قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 75

الجزء ٧٥ · صفحة ٢٤٠

فيما أوصى له خرج حرا، وإن انقضت عن قيمته فهو في الرق على ما كان عليه والوصية له. وقال بعضهم: لا تجوز الوصية للعبد من سيده، وتجوز له الوصية من غير سيّده، والنظر يوجب هذا عندي والعبد مال للورثة والوصية له وصية للورثة؛ لأنها لهم وإليهم راجعة بحكم الحياة وبعد الوفاة، والوصية لا تجوز للورثة بسنة النبي - صلى الله عليه وسلم -.

قال غيره: أما وصية السيد لعبده فعلى ما قال المؤلف من أنها تكون للعبد في حال ملكته باطلة؛ لأنه هو وماله له ولوارثه من بعده، وإذا كان هو ملكهم بعد سيدهم بالإراثة صح أنه لا وصية لهم بسنة النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ إذ هو في حاله ذلك على العبد وما ملكه لهم، وهذه الوصية له من سيده بعد موت سيده الموصى له بها ترجع إليهم مع تملك العبد وما ملكه فمن ذلك لما إن رجعت إليهم بسبب ملكهم للعبد وماله بطلت، ولم يكن للعبد ولا لهم فيها شيء إلا أن يصح عتقهم له؛ فعسى أن تثبت له بعد أن يخرج من الرق إلى الحرية بوجه يستحقها، وثبت له وليرجع إليه ما أوصى له به سيده إذا لم يبطلها شيء عليها غير ذلك مما يدخل على الوصايا من العلل، أما الوصية الذي من غير سيده له؛ فهي ثابتة له كان عبدا أو حرا؛ لأنها لا من عند سيده هالكهم حتى تكون كالأولى لا لهم سبيل عليها بسبب وصاية هالكهم لعبده، وهم ورثوه هو 125 س وما ملكه(1)، والوصية لا تجوز لهم بسبب أنهم ورثوا العبد وسيده، وصار لا حجة لهم فيها بسبب النهي من النبي في ذلك بقوله: «لا وصية لوارث»(2)، وأما

(1) هذا في ث. وفي الأصل: أملكه.

(2) تقدّم عزوه.

٣٠٬٢٦٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.