الجزء 75
الجزء ٧٥ · صفحة ٢٤١الثابتة فهي لعبدهم في الأصل، وهم أولى بالعبد وما ملكه إلا أن يتركوا ماله من ذات أنفسهم متى أخرج من قيد الرق عنهم أو عن غيرهم بوجه من الوجوه فيستحقها ويأخذ(1) لينتفع بها، وذلك فيما يروه له ولأنفسهم من معنى ذلك، وينظر في ذلك، والله أعلم.
(رجع) مسألة: وذكرت له في الحبس: سئل عن رجل حرّ مات وله أخ مملوك فأوصى بالثلث لأخيه فاشتري من الثلث فعتق قبل أن يقسم الميراث؛ فقال: يرث، قال: نعم، ما أرى في الحبس.
قال غيره: وهو مملوك فإن اشترى بذلك فعتق، أو عتق قبل أن يقسم الميراث ورث في بعض القول، وأما إذا كان(2) مملوكا له؛ فإنه يعتق إذا ملكه. وإن كان له عبد ليس هو من أرحامه فأوصى له بوصية؛ فقد اختلف في ذلك؛ فقال من قال: إن الوصية جائزة لأن لا يستحقها الوارث، وإنما هي موقوفة على العبد حتى يعتق أو يباع فيشترى بها. وقال من قال: لا يجوز؛ لأنه أوصى لعبد وارثه. وقال من قال: إن أوصى له بجزء من ماله؛ جاز وإن كان (خ: وكان) قد ملكه من نفسه شيئا؛ لأنه من(3) جملة ماله وأعتق واستحق الوصية. وقال من قال: حتى يوصي له بنفسه أو يوصي له بجزء منه، فإن أوصى له بنفسه أو بجزء منه؛ فذلك جائز على حال، ولا نعلم في ذلك اختلافا.