الجزء 75
الجزء ٧٥ · صفحة ٢٤٤ومن غيره: نعم، وكذلك إن أعتقت بموته بميراث ولدها إياها أو بوجه من الوجوه، فإن كانت مملوكة له(1)؛ فلا تجوز وصيته لعبده؛ لأن عبده لوارثه، ولا وصية لوارث ولا لعبد وارث.
مسألة: ومن جواب أبي سعيد: وذكرت في امرأة حضرتها /127 م/ الوفاة، وحضرها شهود ولها ثلاثة من الخدم، فأعتقهم بأجمعهم والخدم قيمتهم على الخرص أربعمائة درهم وخمسين درهما، ولم تخلف لوارثها من المال إلا قيمة مائة وخمسة عشر درهما في هذا المقدار.
قلت: ما أقول في عتق الخدم، يجوز أم لا؟ فعتق الخدم جائز على كل حال من ثلث المال، فوجدنا المال على صفتك هذه خمسمائة درهم وخمسة وستين درهما للعبد من ذلك الثلث، وهو مائة وثمانية وثمانون درهما ودانقان يتحاصصون على قدر حصصهم من قيمة كل واحد على قدر قيمته؛ فيطرح عنهم ذلك، ويستسعي كل واحد منهم ما بقي من قيمته يكون دينا عليه للورثة، وقلت: إنها أشهدت بنخلة من خيار مالها.
قلت: فما يثبت من ذلك فإن كان أشهدت له بنخلة من مالها إقرارا من بعد العتق؛ ثبت ذلك له. وإن كان قبل العتق أقرت له بذلك؛ بطل الإقرار، وإن كانت أوصت له بتلك النخلة بعد العتق فذلك كله من ثلث المال؛ فهو جائز، ويكون له من الثلث بالحصة ما يحاصص النخلة بقيمتها من جملة ثلث المال مع حصته هو من ثلث المال؛ فيعطى حصته هو في النخلة من ثلث المال، وهو بالخيار؛ إن شاء فدى حصته من النخلة بما يلزمه في رقبته وأخذ النخلة، وإن
(1) زيادة من ث.