الجزء 75
الجزء ٧٥ · صفحة ٢٤٥شاء سلّم حصته من النخلة إلى الورثة، فإن كانت أوصت له بالنخلة قبل العتق ثم أعتقته بعد ذلك؛ ففيه قولان:
أحدهما: إن الوصية 127 س باطل؛ لأن الوصية وقعت في غير موضعها. وقولنا: إن الوصية جائزة؛ لأن الوصايا لا تقع إلا بعد الموت، وقد حضر الموت وهو ممن تجوز له الوصية، وكل ذلك معنا جائز؛ فإذا ثبتت الوصية؛ فقد مضى القول في ذلك بالمحاصصة، وإن كانت هبة أو عطية؛ فذلك باطل في المرض كان قبل العتق أو بعد العتق.
مسألة من منثورة الشيخ أبي محمد: في رجل أوصى لعبد رجل أجنبي بشيء من ماله، هل يثبت ذلك؟ قال: ثابت.
قلت: لِمَ يثبت والعبد لا يملك؟ قال: هذا إنما هو راجع إلى السيد في الحقيقة والدليل على ذلك قول الله تبارك وتعالى: ﴿وَلَوْلَا أَن يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَّجَعَلْنَا لِمَن يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِّن فِضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ (33) وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَابًا وَسُرُرًا عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ﴾ [الزخرف:33،34] وذلك لبيوت(1) لا تملك على الحقيقة، والخطاب راجع إليهم؛ فصح هذا ما قلت وإن وصية العبد لسيده وكل ما يملكه العبد فهو راجع إلى سيده.
وكذلك إن قال: قد أوصيت لحمار زيد بسرج أو لفرسه بكذا وكذا مكوك شعير يكون ذلك راجعا إلى زيد وهو ثابث. قال: نعم.
مسألة: ومن غيره: ومن أوصى لعبد لغيره بوصية فباعه سيده قبل موت الموصي، ثم مات وهو في ملك الأخير؛ فعندي أن الوصية للشخص وهو العبد.
(1) ث: بيوت.