قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 75

الجزء ٧٥ · صفحة ٢٤٨

وارث. وقال من قال: تجوز له الوصية. وقال من قال: لا تجوز له الوصية إلا أن يوصى له بشيء من رقبته أو من نفسه؛ لأنه يكون ذلك بمنزلة العتق. وقال من قال: تجوز له الوصية إذا أوصى له بربع ماله أو ثلث ماله أو بجزء منه؛ لأنه مال يدخل هو في الوصية لنفسه، ويكون هو كأنه أوصى له بشيء من رقبته.

مسألة: /129 م/ وإذا أوصى الرجل لعبده بدراهم مسماة أو شيء من ماله مسمى؛ فإنه لا يجوز له من قِبَل أن عبده ماله؛ فلا يجوز إلا أن يوصى له بشيء من رقبته، فإن أوصى له بشيء من رقبته بنصف أو ثلث أو نحو ذلك عتق ذلك المسمى من رقبته، ويسعى في الفضل إن لم يترك الهالك مالاً غيره، وإن ترك الهالك، وقال لعبده أو خادمه: ثلثك حر، وهو يخرج من الثلث فهو حر كله.

وكذلك حدثنا محبوب عن أبي أيوب: وكذلك لو أوصى له برقبته كلها عتق من الثلث، وكذلك لو وهب له رقبته كلها عتق من الثلث، فإذا كان في مرضه ولو أوصى له بثلث ماله بعد ذلك، [فإن ذلك](1) جائز؛ لأنه قد أوصى له من رقبته بشيء فعتق ثلثه، فإن استكمل الثلث فلا شيء له غير ذلك، وإن بقي شيء من الثلث كمل، وإن بقي عليه شيء سعى فيه يقاصصه بما يصيبه من الثلث بعد رقبته.

مسألة: وعن رجل أوصى بثلث ماله لأخيه وهو عبد؟ قال: يشتري أخوه المملوك إن كان الثلث يبلغ ثمنه.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: فإن خرج ذلك جائز.

٣٠٬٢٧٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.