قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 75

الجزء ٧٥ · صفحة ٢٤٩

قلت له: إن لم يبلغ ثمنه؟ قال: يتربّص به حتى يموت أو يعتق فيعطى، فإن مات العبد أعتق به بعض أقاربه، وإن كان شيئا يشترى؛ دفع إليه وإن كان كثيرا؛ أعتق وأعطى البقية.

مسألة: ورجل جاءته الوفاة، وله عبيد، ولأحد العبيد مال اكتسبه في حياة سيده؛ فلما أن جاءت السيد الوفاة قال: غلمانه هؤلاء أحرار وغلامه هذا حر وماله 129 س له.

قلت: أيجوز لهذا العبد ما اكتسبه إذا بدأ بالتحرير ثم قال: ماله له؟ فعلى ما وصفت: فإن كان هذا المال ظاهر للعبد [فهو للعبد](1) ويكون وصيّه في الثلث ثلث مال الهالك، وإن كان باطنا ولم يسمّ بالمال؛ فلا يكون هذا شيء عندي حتى يسمي كذا وكذا له، فيكون قد أقر له بشيء من ماله أو يقول: وما اكتسبه من ماله فهو له، فهذا يجوز ويكون إقرارا، وإذا حدّ له حدا ووصفه بهذه الصفة، والله أعلم؛ لأن قوله: "وماله"، لا يثبت عندي؛ لأن العبد لا مال له مع سيده إذا كان المال باطنا إلا أن يسمي له به السيد.

وقلت: فإنه أوصى بوصايا وأعتق هؤلاء العبيد. وقال: لهذا العبد ماله، وأوصى بحجة عنه وحجة عن أبيه وحجة عن أمه.

قلت: هاتين الحجتين اللتين عن أبيه وأمه ومع الوصايا وهؤلاء العبيد يعتقون من ثلث المال ومن رأس المال؟ فعلى ما وصفت: فكل الذي وصفت من ثلث المال إلا قول السيد "وله ماله"، فإن حدّ له مالا معروفا قد وصفه وسماه به؛ فهو إقرار على ما وصفت لك، وإن لم يسمّ ذلك بصفة ولا يعين المال؛ فهو عندي

(1) زيادة من ث.

٣٠٬٢٧١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.