الجزء 75
الجزء ٧٥ · صفحة ٢٥٢ويموت هو في النهار، واليوم هو منذ أول الليل إلى آخر النهار يشتمل اسم اليوم في هذا المعنى /131 م/ على الليلة والنهار؛ فإذا وطئها في أول ذلك اليوم ومات في آخره فقد وطئ حراما من قوله: يوم يموت، فهي حرة؛ فلما مات آخر ذلك اليوم فكان عتقها أول الليل عند دخول ذلك اليوم وكان وطؤه بعد ما عتقت.
وأما إن كان قوله: تكون بعد موته حرة؛ فعلى هذا يجوز له تسريها؛ لأنها تنعتق بعد موته.
ومن أوصى بعتق رقبة أو أوصى لها بشيء بعد استحقاقها العتق عنه؛ فمتى اشتريت من ماله وأعتقت؛ صار المكتوب لها ثابتا في ماله، وصارت هي كأنها معلومة بعدما كانت مبهمة بعد شرائها وعتقها، والله أعلم.
مسألة من المنهج: قال أبو علي: أملاك العبيد على ثلاثة وجوه:
فمنها ما اكتسبها العبد فهو لسيّده ولا أعلم في ذلك اختلافا.
ومنها ما ورثه العبد فهو موقوف حتى يباع فيشترى به أو يعتق فيسلم إليه، فإن مات قبل ذلك رجع الميراث إلى غيره ممن كان يرث الميت، وليس للسيد في ذلك شيء، ولا أعلم في ذلك اختلافا.
ومنها ما أقر به للعبد، وصار إليه على وجه الإقرار والعطية؛ ففي جميع ذلك اختلاف؛ قول: إن ذلك للعبد ولا يسع المولى أخذه. وقول: إنه للعبد وإن شاء المولى أخذه فله ذلك، وقول: إن كان قليلا دفع إليه، وإن كان كثيرا اشترى به، والله أعلم.
قال المؤلف: قد مضى شيء من معاني هذا الباب في الجزء الرابع والسبعين. 131 س