الجزء 75
الجزء ٧٥ · صفحة ٢٥٣الباب السابع عشر في الوصية للفقراء والأقربين أو للفقراء، هي تدخل على الأقربين
ومن كتاب بيان الشرع: ومن جواب الشيخ أبي الحواري: وعن رجل أوصى بمائة درهم لفقرائه، يقسم لفقراء أقاربه وغيرهم من الفقراء، أو فقراء أقاربه؟ فعلى ما وصفت: فهذه الدراهم تقسم على فقراء أقاربه ممن تناله الوصية من فقراء أقاربه وأغنيائهم؛ فإذا وصلت إلى الفقراء من أقربيه وعرف ذلك؛ رجع نصيب الأغنياء إلى فقرائه، وإن كانت الدراهم تصل إلى الأغنياء ولا تصل إلى فقراء أقربيه؛ كان للأغنياء من أقربيه الثلثان ولفقراء أقاربه الثلث، ولو كان فقيرا من أقاربه مع الأغنياء كانت الوصية كلها لذلك الفقير وحده، فافهم هذا الوجه.
مسألة: أرجو أنه معروض على أبي المؤثر: وعن رجل أوصى بثلث ماله لفقراء أقربيه، هل يدخل معهم الأغنياء بشيء؟ فإنا نقول: إنهم لا يدخلون معهم بشيء.
قال أبو المؤثر: إذا كان فقراء أقربيه إذا حسب ثلث ماله الذي أوصى به لفقراء أقربيه على أقربيه جميعا نالتهم الوصية؛ فليس للأغنياء شيء وهو للفقراء كله، وإن كان لا تنالهم الوصية؛ فلهم ثلث الثلث، ويعطى الأغنياء الثلثان إن كان الأغنياء أقرب، فإن لم يكن الأغنياء أقرب؛ فليس لهم شيء.
قلت: فإن نالت واحدا من الفقراء؛ كان له ثلثي الوصية والثلث للفقراء وليس للأغنياء /132 م/ شيء.
ومن غيره: قال: وقد قيل: إنه إذا نالت واحدا من الفقراء كانت له الوصية كلها.