الجزء 75
الجزء ٧٥ · صفحة ٢٥٤وقلت: أرأيت إن أوصى لرجل من أقربيه ولم يوص للباقين بشيء، هل يدخل الباقون من الأقربين عليه بشيء؟ فما نرى لهم ذلك وفيه اختلاف.
قال أبو المؤثر: تحسب هذه الوصية على الأقربين، فإن ناله شيء منها جازت له الوصية كلها، وإن لم ينله منها شيء أعطي الثلث والثلثان للأقربين.
ومن غيره: ينظر فيها.
مسألة: ومن جواب أبي عبد الله إلى أبي حفص: وعن رجل أوصى للفقراء بدراهم، أو لفقراء أقربيه وقد يصل الغريب وهو فقير محتاج يحضر القسمة، هل يعطى من تلك الدراهم شيئا سمى بها لفقراء القرابة أو للفقراء؟ فإن كان سمى بها لفقراء أقربيه؛ فهي لهم خاصة، ولا أرى أن يعطى منها الغريب، ولا من ليسه من فقرائه شيئا، وإن كان إنما أوصى بها للفقراء مرسلا؛ فلا أرى بأسا أن يواسي منها الفقير الغريب إذا حضر قسمتها على قدر ما يراه المتولي لذلك على الاجتهاد في العدل.
مسألة: ومما يوجد عن الأشياخ: وعن رجل أوصى لأقربيه بدراهم وأوصى لفقراء أقربيه بدراهم فلم يكن في أقربيه فقراء إلا من قد نالته الوصية، هل يعطى فقراء البلد؟ قال: يرد في أقربيه.
ومن غيره: قال: وقد قيل: إنه تثبت لهم الوصية لفقراء أقاربه، ويكون لهم الخيار إن شاءوا دخلوا في 132 س وصية الأقربين، وردّوا سهامهم في جملة الوصية، وإن شاءوا أخذوا سهمهم، ويقسم عليهم على عددهم لا على سبيل قسمة الأقارب، ولا يدخلون في وصية الأقارب. وقال من قال: لهم ما أوصى لهم به، ولهم سهمهم من وصية الأقارب. وقال من قال: ليس لهم إلا ما أوصى