الجزء 75
الجزء ٧٥ · صفحة ٢٥٨مسألة: ومنه: وذكرت رجلا أوصى بطائفة من ماله للفقراء ولم يسم أسماءهم أو سمّاهم، إلا أنه قال: "لفقراء المسلمين" أو "للأقربين منه شيء" أو "هي للأقربين دون من سواهم".
الجواب: إن كان أوصى لفقراء المسلمين ولم يسم أقواما بأعيانهم وله أقرباء فقراء؛ فللأقربين من ذلك الثلثان وللفقراء الآخرين الثلث، وإن كان أوصى لقوم بأعيانهم وله أقرباء؛ فإن لأولئك الموصى لهم من الوصية الثلث وللأقربين الثلثين، والله أعلم.
مسألة من جواب ولده الإمام أفلح: وذكرت رجلا أوصى بوصية ولم يكن له أقرباء إلا إخوته وأخته من أبيه، كيف يصنع بهم؟
الجواب: في ذلك أنه إن كان أوصى لغيرهم ممن لا قرابة له؛ فإنه يصير للإخوة والأخت ثلثا الوصية، وإن كان لم يوص لأحد بعينه وإنما أوصى لها صدقة، أو قال للأقربين فإنما يعطي جميع الوصية للإخوة والأخت، للذكر مثل حظ الأنثيين إن لم يكونوا ورثة، فإن(1) كانوا ورثة؛ فليس لهم شيء؛ لأنه لا وصية لوارث، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وعن رجل حضرته الوفاة وأوصى 134 س بوصية للأقربين؛ فهي لأقرب الناس منه، وهم الذين يرثونه لو لم تكن ورثة، وأما إن كان أوصى لقرابته؛ فهو بين جميع قرابته، والله أعلم.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: قال.