الجزء 75
الجزء ٧٥ · صفحة ٢٦٠الباب الثامن عشر فيمن يدخل عليه الأقربون
ومن كتاب بيان الشرع: ومن جامع بن جعفر: ومن أوصى لأجنبي أو غيره أو للفقراء بوصية، ولم يوص للأقربين؟ فللأقربين ثلثا الوصية، وللذي أوصى لهم الثلث من ذلك. وقال من قال: إذا أوصى لواحد من الأقربين ولو بدرهم؛ جاز للأجنبيين وغيرهم ما أوصى لهم به. وقال من قال: للأقربين ثلثا ما أوصى به، وإن كان أوصى لهم أيضا بوصية؛ جمع ما أوصى لهم إلى ما أوصى به للأجنبيين من الفقراء وغيرهم، ثم كان لهم الثلثان من جميع ذلك /135 م/ إلا أن يكون الذي أوصى لهم به أكثر من الثلثين (خ: من ثلثي الثلث)؛ فلهم ما كان أوفر.
فإن كان أوصى الميت للأقربين بوصية، وخصّ أيضا واحدا منهم؛ كان بالخيار أن يجمع ما أوصى له به إلى ما أوصى به لجماعة الأقربين، ثم يكون له سهمه من ذلك، وإن شاء كانت له وصية، وإن لم يدخل فيما أوصى به لبقية الأقربين إلا أن يوصي الميت أن يدخل معهم؛ فله ذلك.
ومن غيره: عن أبي علي الحسن بن أحمد(1) بن محمد بن عثمان ? قال: وقد قيل: له وصيته وله حصته من الأقربين، والله أعلم.
مسألة: ومن الكتاب: ومن أوصى بعتق وحَجة وكفارة أيمان وزكاة كانت عليه، فإن ذلك من ثلث ماله، ولا يدخل فيه الأقربون. وقال من قال: بل هي من رأس المال، وكل رأي الفقهاء جائز لمن أخذ به.
قال غيره: إذا كان عتقا لازما عن شيء قد لزمه في حياته فهو كذلك.
(1) هذا في معجم أعلام الإباضية (قسم المشرق). وفي النسختين: علي أحمد