قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 75

الجزء ٧٥ · صفحة ٢٦٢

مسألة: رجل أعتق غلامه عند موته ولم يوص لأقاربه بشيء؟ قال: يمضي ثلثا العبد ويستسعي للأقربين بثمن الثلثين. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة عن الشيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي: وما حُجة قول من يقول: إن الأقربين يدخلون فيما أوصى به لفقراء ولأبواب البرّ، وإن أدخلهم الوصي أفلا يكون قد بدل ما أوصى به الموصي أم لا؟

الجواب: فيما معي أنه إن كان لم يوص /136 م/ للأقربين يصح لأن يدخل الأقربين في وصيته لأبواب البر؛ لأن من أحق فعل البر بذلك أقرباءه، وأما للفقراء؛ فلا أراه يثبت للأقربين منه، وإن لو ثبت كم يكون منه للأقربين وكم يكون للفقراء، والأقربون قد يكونوا أغنياء كلهم، وقد يكون البعض منهم فقراء والبعض أغنياء، والوصية للفقراء إذا ثبتت؛ لم يجز للأغنياء وما الحجة في جواز ذلك لهم، وما الحجة في ما يجعل منها للفقراء، وفيما يجعل للأقربين، وكم درجة تلحقهم منه؛ فكل هذا مما يضعف حجة من قال ذلك، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وكذلك من قال: إن من أوصى لبعض قرابته دون بعض أنه يرجع الذين لم يوص لهم بشيء على من أوصى له فيشتركون جميعا.

الجواب: إن كان قيل هذا؛ فهو قول ولكني أنا لا أراه صوابا؛ لأنه لو لم يوص لأقربيه لم يثبت لهم شيء في مال الهالك؛ فصحّ أنه ليس لهم إلا إذا أوصى لهم، ومن لم يوص له لم يكن له شيء، وقد أوصى والدي لأولاد نبهان ابنه بكثير، ولأولاد ابنه سالم بقليل، ولم يوص لأولاد أولاده الباقين بشيء، ولا أوصى للأقربين بشيء أظنه أنه غفلة منه، ولم نفرق ما أوصى به لمن أوصى له من أولاد أولاده لجميع أولاد أولاده.

٣٠٬٢٨٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.