الجزء 75
الجزء ٧٥ · صفحة ٢٦٣مسألة لغيره: إن أوصى الهالك للفقراء ولم يوص للأقربين بشيء؛ فقال من قال من المسلمين: للأقربين الثلثان وللفقراء: الثلث.
وقال الشيخ محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان: هي للفقراء؛ لأن الموصي خصّهم بالوصية، ولم يوص للأقربين بشيء، 136 س وهذا رأيه وهو أقرب للصواب؛ لأن الله قال: ﴿فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ﴾ [البقرة:181]، والله أعلم.
قال غيره: ويوجد عن أبي محمد: إن الأقربين يدخلون على الفقراء بثلثي الوصية قياسا على أن الإنسان منهي عن أن يوصي بأكثر من ثلث ماله. وقال: إن ذلك القول أكثر، وعليه عمل أصحابنا.
وفي موضع قال: وهذا الرأي أشق إلى نفسي، والله أعلم.
مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: وعن رجل أوصى بثلث ماله في أيمان حلفها، هل يدرك معه الأقربون؟ قال: لا، ولا يدخل الأقربون في الحجة، لا في العتق، ولا في النذور، ولا في الزكاة، ولا في الدّين، ولا في الأيمان.
مسألة: وقيل: إن الأقربين يدخلون فيما أوصى به للفقراء أو القبور أو للمسجد، ويكون لمن أوصى له من فقراء أو مسجد أو قبور الثلث، وللأقربين من ذلك الثلثان، والله أعلم.
مسألة: ومن جامع أبي محمد: وإذا أوصى للفقراء ولم يوص للأقربين بشيء فأكثر الفقهاء والذي عليه عمل أصحابنا: إن للأقربين ثلثي الوصية وإنهم يدخلون على الفقراء في وصيتهم بثلثها.
وقال بعض الفقهاء: إن الوصية للأقربين ليس بفرض؛ فالميت يتقرّب بوصية للفقراء إن شاء جعلها في قرابته ولا يدخل الأقربون على الفقراء بشيء.