الجزء 75
الجزء ٧٥ · صفحة ٢٦٤ثم اختلفوا في باب آخر لمن أوصى لبعض قرابته دون سائرهم: فقال بعضهم: يرجع من لم يوص لهم بشيء على من أوصى له، فيشتركون /137 م/ في الوصية جميعا؛ لأنهم جميعا بمنزلة واحدة، وهي القرابة.
وقال آخرون: لا يرجعون عليهم بشيء، وقد أوصى في قرابته.
وقال آخرون: لو أوصى لواحد من قرابته ولو بدانق فضة لم يرجع على أحد من قرابته شيء ممن أوصى له، وقد أفرده الميت بشيء ولا يدخل على غيره، وكذلك لا يدخل على الفقراء فيما أوصى لهم به ولو كانت أموال كثيرة. وبهذا كان يقول محمد بن محبوب.
وقال بعض الفقهاء: إذا أوصى لبعض الفقراء بوصية وأوصى لقرابته بشيء يسير أو أوصى لواحد منهم دون سائرهم أن القرابة بالخيار إن شاءوا جمعوا ما أوصى لهم به إلى ما أوصى لهم به للفقراء، ثم أخذوا ثلثي ذلك.
قال بعض الفقهاء: إذا أوصى الميت لواحد من قرابته بوصية أفرده بها، وأوصى لسائر الأقربين بوصية؛ فليس لصاحب الوصية المنفردة أن يدخل على سائر القرابة بشيء؛ لأنه قد أفرده بوصية ووصل الرحم فيه بها، والقول الآخر يجعله مخيّرا إن شاء صرف حصته إلى حصتهم وشاركهم؛ ثم أخذ معهم بحق القرابة كما يستحقونه.
ووجدت أنا في بعض الرقاع التي كنت أقيّد فيها عن الشيخ أبي مالك ? من أجوبته: في الرجل يوصي للفقراء ولا يوصي للأقربين: إن الأقربين لا سبيل لهم على الفقراء فيما أوصى لهم الميت، ولم يذكر أنه قوله هو أو حكاه عن غيره من الفقهاء، ولا أعلم أني سألته عن قول من هو من الفقهاء، وهذا القول 137 س يدل على قول من قال: إن الوصية للأقربين إذن من الله وتأديب،