قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 75

الجزء ٧٥ · صفحة ٢٦٥

وليس بفرض على العباد، وإذا كان هذا الأمر عند هؤلاء على ما ذكرنا جاز أن يخرجوا هذه القربة إلى من شاءوا من قريب أو غيره، وقالوا: إن تارك الوصية للأقربين عاص لربه إذا تعمّد لذلك، وإذا كان عاصيا بفعله لم يكن لقرابته مع الفقراء في وصيتهم شيء، وإلا فلا معنى للخير.

مسألة: وقال من قال: إن الأقربين يدخلون على حَجة النافلة. وقال من قال: لا يدخلون عليها.

ومن غيره: وقيل: إن الأقربين يدخلون في الذي أوصى به للشذاء أو(1) حج النوافل إذا لم يوص لهم بشيء. وقال أبو الحسن: يدخلون فيما أوصى به لجميع أبواب البر إلا الأيمان والزكاة والحج.

وقول: أنهم يدخلون فيما أوصى به للأجنبيين والفقراء، وبهذا نأخذ.

مسألة: ومن أوصى بدراهم معروفة في كفارة أيمانه ولأقربيه وللفقراء، ولم يميّز كم لكل شيء من ذلك؟ فإن للأيمان الثلث من ذلك ثم لأقربيه ثلثا ما بقي والثلث الباقي للفقراء.

قال غيره: هذا معي على قول من يقول: إن الأقارب لا يدخلون على الأيمان، وإنما يدخلون على الفقراء والأجنبيين.

مسألة: ومن أوصى بدراهم للأيمان وللفقراء (خ: والفقراء) والأقربين؟ فإن للأيمان ثلث ذلك من الرأس ثم للأقربين ثلثا ما بقي والثلث للفقراء.

ومن غيره: هذا معنا على قول من يقول: إن الأقارب /138 م/ لا يدخلون على الأيمان، وإنما يدخلون على الأجنبيين والفقراء، فصار للأيمان الثلث تاما،

(1) ث: و.

٣٠٬٢٨٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.