قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 75

الجزء ٧٥ · صفحة ٢٧٠

يبلغ الثلثان على قسمة الأقارب، هذا الذي أوصى له به من الأقارب على ما أوصى لهما به على كل واحد ثلثي وصيته، وثبت لهما الثلث من وصية كل واحد منهما له خالصا على ما أوصى له به.

مسألة: ومن جواب أبي علي ?: وعن رجل أوصى بثلث ماله لفقراء أقربيه، هل يدخل معهم الأغنياء بشيء؟ فإنا نقول: لا يدخلون عليهم بشيء؟

قال أبو المؤثر: إذا(1) كان فقراء أقربيه إذا حسب ثلث ماله على أقربيه جميعا؛ نالتهم الوصية، فليس للأغنياء شيء وهو للفقراء كله، وإن كانت لا تنالهم؛ فلهم ثلثا الثلث، ويعطى الأغنياء الثلثين إن كان الأغنياء أقرب، وإن لم يكن الأغنياء أقرب؛ فليس لهم شيء.

قلت: فإن نالت واحدا من الفقراء؟ قال: إذا نالت واحدا من الفقراء؛ كان له ثلثا الوصية والثلث للفقراء وليس للأغنياء شيء.

قال غيره: إذا أوصى لفقراء أقاربه بوصية؟ فقد قيل: تحتسب الوصية على الأقارب الأغنياء والفقراء، فإن نالت الوصية الفقراء واحدا، ولو إنسانا واحدا كانت له الوصية له خاصة، ولا يدخل معه من الأقارب أحد من الأغنياء ولا من الفقراء إلا من نالته الوصية من الفقراء، وإن لم تنل واحدا من الفقراء ونالت الأغنياء من الأقارب، كان للأغنياء من الأقارب الثلثان، وللفقراء 140 س من أقاربه الثلث.

وقلت: أرأيت إن أوصى لرجل من قرابته، ولم يوص للباقين بشيء، هل يدخل الباقون من الأقربين عليه؛ فما نرى لهم ذلك، وفيه اختلاف.

(1) ث: إن.

٣٠٬٢٩٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.