قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 75

الجزء ٧٥ · صفحة ٢٧٣

قلت: ولم ذلك، وما العلة؟ قال: لمّا وجدنا الله 141 س تبارك وتعالى نهى على لسان نبيه - عليه السلام - عن أن يوصي بأكثر من الثلث، ويبقي ثلثا المال لقرابته الذين يرثون؛ وجب قياسا عليه إذا أوصى بثلثه ولم يوص لأقربيه بشيء أن يرد عليه القرابة الذين لا يرثون ثلثا ذلك ما لم يكن الذي أوصى به حق عليه.

مسألة: ولا يدخل الأقربون إذا لم يوص لهم بشيء في حَجة الفريضة، ولا على العتق، ولا على الأيمان، ويدخلون في غير ذلك من السبيل وأنواع البر وفي سبيل الله، أو في حجة النافلة، أو في زكاة كانت عليه على قول أبي علي. قال أبو عبد الله: ولا يدخلون في حجة النافلة ولا زكاة.

وفي موضع آخر: عنه أنهم يدخلون في حجة النافلة وفي الوصية بالطعام عليه. وقال بعض: لا يدخلون إلا على ما أوصى للفقراء أو الأجنبيين أو المساكين ونحوه عن أبي الحسن.

وعن أبي بكر الموصلي: إنه لا يدخل الأقربون على ما أوصى به للسبيل.

مسألة: ومن جواب أبي محمد عبد الله بن محمد بن أبي المؤثر: وعن الأقربين: هل يأخذوا من وصية الأقربين ومن وصية الفقراء إذا كانوا فقراء، فإن أعطاهم من ذلك وصيّ الميّت لفقرهم وحاجتهم؛ رجوت أن يجوز لهم ذلك بلا محاباة إن شاء الله.

مسألة: ومن المنهج: وعن أبي الحواري ?: قال: إذا كانت الوصية للفقراء وللأقربين مقرونة؛ فلا يأخذ فقراء الأقربون من سهم الفقراء، ويأخذون من سائر الوصايا التي للفقراء. وقيل أيضا: يأخذون /142 م/ لفقرهم من سهم

٣٠٬٢٩٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.