قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 75

الجزء ٧٥ · صفحة ٢٧٥

قال غيره: [ … ](1) وذلك عندي مثل أن يقول: "قد 142 س أوصيت للفقراء أو لأقاربي بكذا وكذا درهما"، وما أشبه ذلك.

قال غيره: وكذلك يعطى من كفاراته وزكاته التي وجبت عليه في الحياة، ولم يكن له هو أن يعطيها إياه إذا كان هو ممن يلزمه عوله في الحياة، ثم أوصى بها ومات إذا لم يكونوا ورثة، وإذا أوصى الميت بوصايا من حج أو كفارات أو زكاة أو سائر الوصايا فأتت الوصايا على المال كلّه؛ كان للورثة ثلثا تلك الوصايا فقراء كانوا أو أغنياء، وإنما يأخذوا ذلك باستحقاق ولم يأخذوه؛ لأنهم دخلوا في الوصية، وكل من استحق الميراث لم يجز له شيء من الوصية ولو كان فقيرا؛ إلا على ما وصفنا أنه لم تثبت الوصية؛ فدخل فيها من وجه الميراث.

ومن أوصى بشيء من ماله للفقراء أنه يجوز لوارث وارثه أن يأخذ من الوصية.

(رجع) قال أبو سعيد: وقد قال من قال: إنهم يأخذون من سهم الفقراء مما أوصى لهم، وللفقراء من الوصية إذا كانوا فقراء لموضع فقرهم، ولا تحرمهم وصيتهم التي استحقوها بالقرابة ما يجوز لهم بالفقر؛ لأن الفقراء يدخلون فيما لا يجوز لفقراء بفقرهم. وقال من قال: لا يدخلون في ذلك، ولا فيما أوصى به للفقراء مفردا؛ لأنهم قد يدخلون في ذلك على الفقراء، ولو لم يكن لهم وصية يدخلون فيها، وكل وصية يدخلون فيها لو لم تكن لهم وصية، وإنما يستحقها أهلها إذا كانت للأقارب وصية، ولا يأخذ منها فقراء الأقارب لفقرهم، وإنما

(1) ث: بياض بمقدار كلمة.

٣٠٬٢٩٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.