الجزء 01
الجزء ١ · صفحة ٣٠٣المسلم، وكيف بعد ذلك في التسليم في شرع المسلمين /161 م/ أن النفوس بالسوي ولم يكن حسابهم بالسوي، وأوضحت له ذلك، وحيث لم تكن له يد في علم مناهج القياس المضبوطة مع أساطين العلماء لَم يتّضح له الحق وترك ما صنفه على حاله في قراطيسه بغلطه، فإن قيل كيف لم يصنفوا في مناهج الاجتهاد أصحابنا أن لو كان عليه عمل لَما أهملوا تصنيفه؟ أجيب: كفى بمسائل الشيخ أبي سعيد ? تعالى فيما يوضح من الأدلة على صحة الأقاويل التي يرفعها عن غيره أو عن نفسه، وكذلك والدي ? تعالى، وكذلك أبو محمد البهلوي وغيرهم من العلماء الذين أظهروا الدلالات الشرعية الدالة على صحة الأقاويل التي أرادوا فيها إظهار الاحتجاج، وإنها لهي المفيدة المتعلم العلم التي يمكن أن يتفحل حين يرى مناهج القياسات المبينة له عليها. وأما من صنف في كتابه قيل كذا وقال فلان كذا، وقال من قال كذا ولم يظهروا الدليل على ذلك القول الذي استدل به على حكمه أنه كذلك، ففي التحقيق أن ذلك ليس بعلم أصلا؛ إذ لا يعلم أنه خرج عن قياس صحيح أو فاسد، وكثير من أهل الاجتهاد والورع لا يعملون، وأما الفتوى لسائل فيمكن أن يقول له قيل إن فلانا قال حكمه كذا، كما روى لي والدي ? أن الغزالي أفتى في مسألة قال فيها فلان كذا ولم يزل يقول كذلك قال فيها فلان كذا وكذا 161 س حتى أكثر من رفع الأقاويل، ثم قال: لو سئلت عنها فيما معي لتوقفت؛ إذ لم تبن لي صحة قول منها بدليل شرعي، ولا بأس فقد توقف من هو أعلم من الخلائق جميعا - صلى الله عليه وسلم - فقال: حتى أسأل أخي جبريل، وتوقف جبريل قال: حتى أسأل رب العالمين. وكان والدي ? يقول في قطع وصية الأقربين قول دانق وقول دانقان، وقول ربع درهم، وقول نصف درهم، والدرهم قيل: ثلثا مثقال، فتسعة الدراهم