قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 75

الجزء ٧٥ · صفحة ٢٨٠

وقال أبو عبد الله: إذا وقّف أرضا على قرابته؛ فالأغنياء فيها والفقراء سواء، ويفضل الأقرب على قدر قرابتهم منه.

قال غيره: الفقراء أحق بها من الغني إذا كانوا في الحاجة سواء فضل الأقرب فالأقرب؛ فأما الأغنياء منهم؛ فلا أرى لهم شيئا، وما أحبّ أن يحرموا إذا طلبوا ذلك.

قلت له: فأولاد النساء، هل لهم فيها حق؟ قال: نعم.

قال أبو عبد الله: لا يفضل بنو بنيه على بني بناته في الوصية، ولا في الوقف الذي يكون في كل سنة عليه، ولا في وصية إذا كانت تأتي كل سنة ذكرهم وأنثاهم سواء، ولا يفضل الموالي على أولادهم.

قال غيره: يفضل بنو بناته، وأما الموالي؛ فهم في الوصية سواء؛ لأن ليس الذي أعتقوا بأقرب إليه من أبائهم، وإنما يفضل بنو بنيه على بني ابنته؛ لأنهم أقرب، ولا أرى لمن حدث من أولادهم نصيبا من بني بنيه، ولا من بني مواليه.

وقلت: أرأيت إن حدث من بني مولى أولاد يدخل معهم من أولاد بني بنيه من أولاد الموالي؟ قال: لا أرى لهم يدخلون معهم إلا أن يموت رجل، فيأخذ ولده نصيبه من بعد موته.

وقال أبو عبد الله: يدخلون إلا أن يكون الموصي قد حدّ قوما، فهي للذي حد.

مسألة: أخبرنا الحواري بن محمد: قال: كتبت جوابا لأبي عثمان إلى بعض الناس في 145 س الوصية: قال: من أوصى بوصية فرد قسمها إلى المسلمين؛ جعل للفقراء الخمس وللأقربين أربعة أخماس، ومن أوصى للفقراء والأقربين؛ فللفقراء الثلث وللأقربين الثلثان.

٣٠٬٣٠٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.