قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 75

الجزء ٧٥ · صفحة ٢٨١

مسألة: معروض على أبي الحواري: سألت أبا عبد الله محمد بن محبوب عن رجل أوصى لأجنبي بمائة درهم، ولرجل من أقاربه بعشرة دراهم ما تقسم على الأقربين حتى تعلم أن الموصى له من الأقربين ممن تناله الوصية أم لا؟ قال: تقسم المائة والعشرة جميعا، فإن نالت الموصى له من الأقربين جاز له ما أوصى له به.

قال(1) غيره: فإن لم تنله الوصية على هذا؛ أوجب للأقارب ثلثا المائة وثلثا العشرة، وثبت لذلك من الأقارب، وللفقراء ثلث ما أوصى لهم به، وإنما تقسم على الأقارب ثلثي المائة والعشرة ما هو، وكان للفقراء ثلث المال، وللرجل الذي من الأقارب ثلث العشرة محكوم به للأقارب على كل حال إن لم يكن هذا الذي من الأقارب تناله الوصية. فإذا نالته الوصية على هذا كان من الأقارب وثبت للفقراء ما أوصى لهم به، وثبث له هو ما أوصى به له، وإن لم تنله الوصية كان لأقارب الموصي ثلثا المائة وثلثا العشرة.

قال غيره: وقد قيل: تقسّم جملة المائة والعشرة. وقال من قال: تقسم ثلثا ذلك. وقال من قال: تقسّم العشرة، فإن نال ما قسّم الذي أوصى له بالعشرة من ذلك من قسمة الأقارب؛ /146 م/ كان من الأقارب، وثبت له ما أوصى له به، وثبت للفقراء المائة.

مسألة: وعن رجل أوصى لفقراء أرحامه بوصية، كيف تقسّم بينهم على عددهم أو على قسم الوصية، ويفضل الأقرب منهم على الأبعد، وما كان بينهم من الأغنياء جعل بمنزلة المعدوم.

(1) ث: ومن.

٣٠٬٣٠٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.