الجزء 75
الجزء ٧٥ · صفحة ٢٨٣يكن في حد الفقر، ولم يعط من الزكاة ولا من كفارة الأيمان، وذلك إذا جمع بين الخبز والتمر من غلة ماله من ثمرة إلى ثمرة أو من تجارته ورأس ماله؛ فلا أراه فقيرا، ولا أراه يعطى من الزكاة ولا من كفارة الأيمان. وكذلك إن كانت له صناعة يستغني بها في معيشته؛ فهو غني ولا يتم غناه بالخبز والتمر دون الأدم أدم مثله من أهل موضعه، كما يجب في فرائض النفقات، ويكون عنده ما يكتسي به.
(رجع) مسألة: وعن الأزهر بن محمد بن جعفر: قلت: الأقربين إن كان في الأقربين فقراء، هل يعطون من وصية الفقراء؟ قد كان والدي ? أجاز ذلك، وأما غيره؛ فلم يجوّزه إلا من كفارة الأيمان.
مسألة: وعن رجل أوصى لرجل من قرابته بوصية خصّه بها ثم أوصى للأقربين بشيء معلوم؟ فقال: ليس للذي خص بالوصية مع الأقربين بشيء.
قال غيره: نعم، قد قيل هذا. وقيل له الخيار إن شاء أدخل وصيته في جملة الوصية، وأخذ سهمه من موضعه، وإن شاء أخذ وصيته، وليس له غيرها. وقيل: له وصيته /147 م/ وله سهمه في موضعه.
مسألة: ومن جامع أبي محمد: والوصية واجبة على من ترك مالا لوالديه وأقربيه إذا كانوا غير وارثين، فإن أوصى الرجل لغير الأقارب وله أقارب؛ كانت وصيته باطلة إذا استفرغ ثلث ماله، ويرجع الأقربون عليه بثلثي الوصية في أكثر قول أصحابنا. وقول بعضهم: يكون عاصيا. والوصية لمن أوصى له بها. والرأي الأول أشيق إلى نفسي.
وقال أصحابنا: لا يدخل الأقربون على الحج والزكاة وكفارة الأيمان والعتق ونحو هذا من أبواب البر، فإن أوصى للأقارب من غير ورثته بشيء من ماله