قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 75

الجزء ٧٥ · صفحة ٢٨٦

الباب التاسع عشر في وصية الأقربين ولزومها

ومن كتاب منهج الطالبين: قال الله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ﴾ [البقرة:180]؛ أي: فرض عليكم ﴿إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا﴾ [البقرة:180]؛ أي: مالا ﴿الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾ [البقرة:180]؛ فنسخ الله تعالى الوصية للوالدين بآية المواريث وبيّنها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: «لا وصية لوارث»(1).

وثبتت الوصية للأقربين على حكمها.

واختلف الفقهاء في مقدار المال الذي من ملكه وجب عليه أن يوصي للأقربين؛ فقيل عن ابن عباس أنه قال: "من كان له فضل مال ولم يوص لقرابته الذين لا يرثونه؛ فقد ختم عمله بمعصية الله(2)، وضيّع فريضة من فرائض الله بالمعروف حقا على المتقين إلا أن يكون له سبب عذر". قال بعضهم: إذا ترك ستمائة درهم أو قيمتها؛ فهو خير وعليه أن يوصي للأقربين. وقال بعضهم: أربعمائة درهم. 148 س وقال بعضهم: مائتا درهم. وقال بعضهم: ألف درهم. وفي بعض الآثار: من ملك خمسة دوانيق فهو خير يوصي للأقربين قياسا على الغنيمة؛ لأنه أقل ما قالوا: تقسم الغنيمة من خمسة دوانيق.

ويوجد عن أبي سعيد ? أنه قال: إذا ترك أربعة دراهم أو قيمتها؛ فهو خير، ولا أعلم أنه قيل بأكثر من ألف درهم أو قيمتها، ولا أقل من خمسة

(1) تقدّم عزوه.

(2) زيادة من ث.

٣٠٬٣٠٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.