الجزء 75
الجزء ٧٥ · صفحة ٢٨٧دوانيق أو قيمتها، ثم اختلفوا أيضا في هذا المقدار؛ فقال بعضهم: أن يكون هذا المقدار من المال بعد أن يكون له خادم، ومنزل غير هذا المقدار من المال، وأما سكن يسكنه وخادم يخدمه ليس معه غيرهما فضل؛ فلا تجب عليه الوصية، وأما إذا كانت له أرض تزرع فيها شجر أو نخل فإني أحب أن يوصي من غلتهما ولو قلّ. انتهى.
مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ﴾ [البقرة:180]؛ فالخير هو المال للوالدين والأقربين؛ فنسخ الوالدين وجعل لهما الميراث، وصارت الوصية للأقربين والوصية للأقرب(1) فالأقرب، والوارث بعد الوارث يفضل الأقرب فالأقرب.
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج أنه إذا كان للهالك وارث يجوز ماله بميراث؛ فسائر أرحامه وعصباته هم أقارب ولو كانوا ورثة، ولم يكن هذا الوارث الأول الذي قد حاز المال. فمن هنالك قال: فالوارث بعد الوارث، وأما إذا كان وارثا؛ فلا وصية /149 م/ له، كذلك في السُّنة لأنه لا وصية لوارث(2).
مسألة: وكان أبو عبيدة ?: لا يرى الوصية على من ليس له أربعمائة درهم، ومن أوصى بالثلث جاز له ذلك، وكان يستحب لصاحب المال الكثير إذا كان له عيال كثير أن يوصي بعشر ماله والوسط من المال، وأقله ما بين الخمس إلى السدس، والربع جائز غير أن الثلث يكره لمن كان له عيال، وإن لم يكن له ولد؛ فله أن يوصي بالثلث إن شاء الله.