قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 07

الجزء ٧ · صفحة ١٢٣

عنه مما يرجو أنّه يبلغ عنده إلى علم ذلك؛ فقد قيل](1): إنّهُ غير هالك، والسائل في مثل هذا سالم، والشاكّ هالك.

وأمّا ما لم يركب شيئاً من المحارم، ولا ضيّع شيئا من اللوازم على حسب ما وصفنا وهو عالم، أو يترك السؤال للعالم، أو يترك اعتقاد السؤال إذا لم يقدر على العالم؛ فهو معنا فيما قد قيل في جميع ذلك سالم؛ ولو مات بعد عمر طويل على ذلك.

وأمّا من لم يتعبده الله بشيء من دينه يجب عليه فيه السؤال، فليس عليه فيه سؤال عن شيء بعينه، ولا يجوز لأحد أن يلزمه عمل السؤال عنهُ، ولو كان إذا سأل /152/ عنهُ نفعه سؤاله، كما أنهُ لا يجوز لأحد أن يلزمه [عمل شيء](2) من الطاعات التي لا تلزمه، ولو عملها لنفعه عمله بها، ومن ألزم(3) أحدا ما لا يلزمه فهو كمن حطّ عنهُ ما يلزمه، ولكن قد قيل: إنّ عليه أن يعتقد السؤال في الجملة عن جميع ما يلزمه من دين الله، أو دين خالقه، أو دين محدثه، أو عبادة خالقه، أو رضا خالقه، فأي شيء من الأشياء التي يستدل بها مما قد هداهُ الله إليه من معرفته فعليه اعتقاد السؤال عن جملة ما يلزمه إذا اهتدى إلى ذلك؛ لأنه لا يستطيع ولا يصل إلى رضا خالقه أو عبادة خالقه إلا بطلب ذلك من غيره ممن هو مثله من المتعبدين، ممن يدرك عقله فيما اهتدى إليه أنّه يدرك رضا خالقه مما جهل منهُ من عنده، أو يدرك معرفته منه.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: لزم.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: عمله بشيء.

(3) هذا في ق. وفي الأصل: لزم.

٣٬٠٣١ / ٣٦٬٧٥٥